الانتفاضة
الإعلامي المغربي يحي الكوراري ..كان صوته قويا و قلبه وطنا يسع كل الناس، إذ يعتبر الراحل من الجيل الأول من الاعلاميين المغاربة الذين أسسوا لبنات الاعلام المسموع ببلادنا بمعية أصوات إذاعية أخرى مرموقة ، حيث كان قلبه وطنا لكل الناس خلال ثلاثين سنة من العطاء و العمل الدؤوب بإذاعة وجدة الجهوية التي كانت بها البداية و المعاناة و النهاية .
عندما نذكر اسم الإعلامي و الصحفي الراحل ” يحي الكوراري ” ، نتذكر نوسطالجيا عزمه و إيمانه الأكيد في ادخال الفرحة على أزيد من 500 عائلة من خلال برنامجه الإذاعي العتيد ، و ظل دائما يفرح لفرح الآخرين و يحزن لحزن الآخرين ، متناسيا همومه و أفراحه ، و لم يكن ذلك العنوان الإذاعي سيوقف الحركة أسبوعيا داخل الآلاف من البيوت من داخل و خارج الوطن لمدة تراوح العشر سنوات من الجهد و الكد ،إنه بكل فخر برنامج ” تهاني و أماني ” ،البرنامج الأكثر شعبية في المغرب و الخارج .
هذا بالاضافة، لبرنامج سي يحي ” بالأحضان يا وطني ” ثنائية إبداعية ” في مجال الإعلام الوطني والعربي و بدون منازع في وقت كان يمثل فيه التفرد و الاسثناء ، حيث أعاد آنذاك ذاكرة المواطن المغربي سنين إلى الوراء ، يوم كان القليل من المواطنين ممن يتوفرون على جهاز “الراديو ” أو المذياع ، و تجدهم ينتظرون بشغف و لهفة موعد البرنامج في انتظار لحظة الفرج .
إذ شكل ” بالأحضان يا وطني ” قفزة نوعية في مجال اهتماماته و تخصصه و ارتباطه الأكيد بمغاربة المهجر ، و لم يكن لينجح هذا النجاح الباهر لو لم يكن وراء إنتاجه و إعداده و تقديمه رجل وطني عاشق و ولهان في حب وطنه ، ترك بصماته في كل شبر من تراب وطنه ،من طنجة إلى الكويرة ، و من وجدة إلى الصويرة ، و كان رحمه الله دائما يردد الآية الكريمة ” فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ..” صدق الله العظيم.
التعليقات مغلقة.