الانتفاضة // ماجدة أكريما // صحفية متدربة
تواجه الفلاحة الوطنية واحدة من أصعب فتراتها بسبب أزمة الجفاف المتواصلة للعام الخامس على التوالي، والتي أثرت على موارد المياه والمساحات المزروعة، مهددة الإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي.
و مع تراجع معدلات التساقطات المطرية بنسبة 60% خلال موسم 2022-2023 وانخفاض إنتاج الحبوب بنسبة 67% خلال موسم 2021-2022، يعاني القطاع الفلاحي الذي يمثل حوالي 14% من الناتج الداخلي الخام ويوفر 40% من فرص العمل.
و تعاني البلاد من نقص حاد في الموارد المائية، حيث انخفضت نسبة ملء السدود إلى أقل من 30% في بعض المناطق، وارتفعت أسعار الخضر والفواكه بنسبة 30% محليًا.
كما أجبر الجفاف العديد من الفلاحين الصغار على الهجرة إلى المدن، وزادت الحكومة واردات الحبوب لتعويض النقص، مما أثر على الميزان التجاري.
لمواجهة الأزمة، أطلقت الحكومة برامج لدعم الفلاحين بقيمة 10 مليارات درهم، وتوسعت في مشاريع تحلية المياه وتشجيع الزراعات المقاومة للجفاف مثل الزيتون والصبار.
وتم تبني تقنيات الري الحديثة لتقليل استهلاك المياه.
و من الحلول الابتكارية، برز مشروع استنبات الشعير المخصص للأعلاف، والذي يعتمد على حاضنات ذكية توفر إنتاجًا عالي الجودة مع تقليل كبير لاستهلاك المياه والطاقة.
و يسمح هذا النظام بإنتاج أعلاف تكفي لإطعام الماشية بمساحة صغيرة وكفاءة عالية، ما يساهم في تخفيف أزمة الأعلاف التي تعد من أكبر التحديات لتنمية الإنتاج الحيواني.
ورغم أن تكلفة هذه الحاضنات لا تزال مرتفعة، يأمل المسؤولون في إطلاق برامج دعم لتسهيل اقتنائها.
كما يشكل هذا المشروع نموذجًا مبتكرًا لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على استيراد الأعلاف، مما يدعم استدامة القطاع الفلاحي في ظل التغيرات المناخية.
التعليقات مغلقة.