بني ملال .. يا دولة ؟؟؟

الانتفاضة // أيوب الرضواني

الصِّفة: ملياردير و”بَر أماني” سابق.
الواقعة: العثور على فتاة جُثة هامدة في فيلته ببني ملال.
التُّهم:
☆ الاتجار بالبشر عن طريق الاستـغلال الجنسي.
☆ عدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطـ.يرة.
☆ استهلاك المخدرات الصَّلبة الناتج عنه وفاة.
☆ هتـ.ك عرض بالعُنف.
☆ الفساد وإعداد وكر للدعارة.

حُكم “العدالة”: سنة سجنا في حدود 8 أشهر نافدة!

نعم يا صديقي، أنت لا تحلم ولا تُشاهد فيلما عن ظُلم القرون الوسطى! أنت في واقع دولة داخل الدولة تسمى بني ملاّلِستان؛ حيث القتلة يُحكمون بسنة حبسا، والمُغتصبون بـ 6 أشهر موقوفة التنفيذ!!

السكان الأصليون لبني ملال، زاكورة، أزيلال، الحوز، سوس، درعة وباقي مناطق النُّزوح لا يشتكون من تهميش في التنمية المجالية أو العمرانية أو حتى البشرية فحسب! سكان تلك المناطق يعانون من تهميش حتى في الكرامة البشرية، ويُعاملون بعنصرية حاطَّة بالإنسانية.

المواطن هنالك لا قيمة له حرفيا، يُعامل معاملة الذُّباب داخل المكاتب الحكومية.

بل إن الاستكبار وصل بإدارات عمومية إلى غلق أبوابها الرئيسية، والاكتفاء بفتح الأبواب الخلفية أو الكاراجات: حتى الباب الرئيسي وبزّاف عليكم تدخلو منه!!

أنا على يقين أن امبراطور الطّاحونات (البشر كما الدقيق) – بفضل وزنه المالي – كان ليُفلت من العقاب في أي مكان داخل تراب أجمل بلد في العالم، وبأية طريقة ممكنة؛ بلادنا ونحن أدرى بها؛ ولكن، ليس بهذه الطريقة المفروشة والمفروشة جدا جدا جداااااا.

أتذكر، ونحن في 8 مارس، كيف استُغل اليوم العالمي للمرأة لتقديم الصحافي توفيق بوعشرين قصد تهييج الرأي العام، النسوي خاصة، ضده. وفي الأخير، حُكم على الصحافي بـ 15 سنة سجنا نافذا كان في طريقه نحو إمضاءها خلف الجدران كاملة مكمولة، بتهمة الاتجار في البشر، لو لا عفو القيادة السياسية.

ها نحن في نفس الـ 8 مارس، والضحية شابة في عمر الزهور (19) تعرضت لأقذر وأخطر الأفعال التي عرفتها البشرية؛ من القـتل، للمخدرات، للاستـغلال الجنسي، والاتجار في البشر….وغيرهم الكثير.

أبو لهب كون ما زال عايش وما يديرش هادشي كامل! وقريش وما يحكموش عليه بسنة يتيمة!!

الظُّلم في دولة مَلاّلِستان الشقيقة وصل درجات كبيرة، للحد الذي ما إن يتكلم أحد الفيسبوكيين من أبناء المنطقة، غير الآكلين للسُّحت ولا الشّاريين للشّاي بالغازوال، حتى يتعرض وذويه للمضايقة أو التهديد أو حتى الخطف. أما الجهات المختصة، فتتماطل في تفعيل أبسط أوجه الإجراءات القانونية إلى أن يأتيهم الصَّهد من صفحة مليونية من خارج الوطن!

حْشومة وعييييب وعاااار بحال هذا الحُكرة والظلم يكونوا في دولة الحضارة (12 قرنا!) والمستقبل (المونديال!).

بلد الهيدروجين الأخضر والملاعب الأكبر عالميا! وطنُ الحضور الوازن في المؤتمرات الحقوقية (أو هكذا يدَّعون!). دولة يُقشِّب مُؤثِّروها (المَعْلوفون) على الجيران بحجة غلاء أسعار الألبان، ونحن أرخص ما عندنا حياة وكرامة الإنسان!

▪︎ أما والله إن الظلم لُؤمٌ … وما زال المسيء هو الظَّلوم.
▪︎ إلى ديّان يوم الدين نمضي … وعند الله تجتمع الخصوم.
▪︎ ستعلم في الحساب إذا التقينا … غدا عند الإله من المَلوم!
– أبو العتاهية –

التعليقات مغلقة.