الأمطار تفضح هشاشة محكمة الاستئناف بمراكش وتثير مطالب بالتدخل العاجل

الانتفاضة// منار الطوسي 

كشفت الأمطار الغزيرة التي شهدتها مدينة مراكش مؤخراً عن الحالة المتردية لمحكمة الاستئناف، حيث تفاجأ الموظفون والمحامون والقضاة بتدفق المياه إلى ساحة المحكمة وأروقتها الداخلية.

وأسفر ذلك عن انهيار جزء من سقف المبنى، الذي يخضع لأعمال الترميم والتأهيل منذ أكثر من شهر، في ظل غياب خطة إصلاح شاملة لمحاكم الدائرة الاستئنافية التي تعاني منذ سنوات من مشاكل بنيوية متفاقمة.

ونشرت النقابة الديمقراطية للعدل بمراكش، عبر صفحتها الرسمية، صوراً ومقاطع فيديو توثق الأضرار التي خلفتها الأمطار، داعية إلى تدخل عاجل لإصلاح البنية التحتية المهترئة، محذرة من تداعيات إهمال الوضع على صحة الموظفين والمرتفقين.

وفي هذا السياق، أفادت جريدة “الصباح” بأن النقابة سبق أن راسلت الجهات المسؤولة بخصوص الوضع المتدهور لمحكمة الاستئناف دون تلقي أي استجابة فعلية حتى الآن.

وتبنى فريق الأصالة والمعاصرة هذه القضية من خلال تقديم سؤال كتابي في مجلس النواب، أكد فيه أن محاكم مراكش تعاني من أوضاع كارثية لا تليق بمكانة السلطة القضائية، مما يجعلها نقطة سوداء في خريطة البنايات التابعة لوزارة العدل.

كما أشار السؤال إلى أن قصر العدالة بمراكش يواجه صعوبات في استيعاب العدد الكبير من الموظفين والمرتفقين بسبب ضيق المكاتب والاكتظاظ المتزايد.

وفي السياق ذاته، وجه النائب البرلماني محمد صباري عن فريق الأصالة والمعاصرة سؤالاً كتابياً إلى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، طالب من خلاله بإيلاء محاكم مراكش العناية اللازمة ومعالجة أوضاعها المتدهورة. وأوضح في سؤاله أن تقرير المجلس الأعلى للسلطة القضائية لعام 2023 يؤكد أن هذه المحاكم تعاني من أوضاع بنيوية غير ملائمة، مشيراً إلى أن محكمة الاستئناف الإدارية لا تمتلك مقراً خاصاً، حيث تعمل داخل بناية تابعة لوزارة الداخلية، بينما تعاني المحكمة الإدارية من عدم توافق مرافقها مع متطلبات العمل القضائي والإداري.

وأضاف صباري أن القطب الجنحي، الذي يعود تاريخ إنشائه إلى ما قبل الاستقلال، أصبح غير صالح لممارسة العمل الإداري، ولا يستوفي معايير السلامة المطلوبة، فضلاً عن تدهور المرافق الصحية وسوء أوضاع الأرشيف والمنشآت.

واختتم تساؤله حول الخطوات العاجلة التي تعتزم وزارة العدل اتخاذها لمعالجة هذه الاختلالات وضمان بيئة عمل مناسبة للقضاة والموظفين والمرتفقين.

 

 

 

التعليقات مغلقة.