الانتفاضة // ماجدة أكريما // صحفية متدربة
تعكس المزادات العادية التي تتسم بالعلانية وتجذب اهتمام الإعلام، و الخاصة ببقايا الديناصورات من هياكل عظمية وأسنان بالغموض والتعتيم.
وفي هذا السياق فقد ضبطت عناصر الجمارك في مانتون، بجنوب شرق فرنسا، مؤخرًا أسنانًا لنوع منقرض من الديناصورات في شاحنة بضائع متجهة من إسبانيا إلى إيطاليا بدون مستندات جمركية.
وأفاد بيار إيلي موليه، المسؤول عن الحفاظ على الآثار في متحف ما قبل التاريخ الإقليمي في مانتون، بأن هذه الأسنان تعود إلى زواحف بحرية قديمة عمرها نحو 70 مليون سنة، ويُرجح أنها مصدرها المغرب، مما يثير شبهة تهريبها والتجارة غير المشروعة.
وأشار جيريمي تشيدو، مخرج الفيلم الوثائقي “ذي بونز” (The Bones) المتوافر على منصة “أرتيه” (Arte)، إلى أن هناك سلسلة غذائية تبدأ في المغرب، حيث يعمل أشخاص فقراء في ظروف خطرة لاستخراج المتحجرات، وتنتقل البضاعة بعد ذلك بشكل قانوني أو غير قانوني إلى أسواق دولية أكبر.
وأوضح موليه أن الإنترنت مليء بالمبيعات التي ليست بالضرورة قانونية، حيث يمكن العثور على نتائج مذهلة بكتابة كلمات مفتاحية مثل “الحفريات، الديناصورات، المغرب”.
فعلى سبيل المثال، يُعرض هيكل عظمي لزاحف بحري للبيع بنحو 37 ألف يورو، وقد يرتفع السعر إلى نحو 45 ألف يورو بعد التواصل مع المالك.
وفي عام 2015، أعاد الممثل الأميركي نيكولاس كيدج جمجمة ديناصور استخرجت بشكل غير قانوني من منغوليا اشتراها بمزاد علني في بيفرلي هيلز مقابل نحو 276 ألف دولار.
و يرى ألكسندر جيكيلو، رئيس دار “دروو” الفرنسية للمزادات، أن الجميع يحبون فكرة امتلاك بقايا الديناصورات، لكن القليل منهم يشتريها فعليًا نظرًا للإمكانات المطلوبة والمساحة والصيانة.
وأوضح أن زبائن بقايا الديناصورات غالبًا ما يكونون بالغو الثراء ومهتمين بالتقنيات الجديدة.
فماذا سيحدث للشحنة التي صودرت بالقرب من مانتون؟
قالت سامانتا فيردورون، نائبة المدير الإقليمي للجمارك في نيس، إن الأمر يعتمد على ما يتم الاتفاق عليه بين إدارة الجمارك وربما وزارة الثقافة، مشيرة إلى أنه من الشائع جدًا أن تكون هناك عمليات نقل إلى سلطات البلد الذي تأتي منه البضائع.
التعليقات مغلقة.