الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
عاشت مراكش الحمراء ثلاثة أيام من الكر والفر لعدد من المسؤولين والمنتخبين والوزراء والإعلاميين وذلك لتوثيق كل مجريات المؤتمر الوزاري الذي انعقد بمناسبة اليوم العالمي للسلامة الطرقية.
ولقد استضاف هذا المؤتمر الذي خسرت فيه ميزانيات كبيرة من أموال دافعي الضرائب، المجرمة الصهيونية (ميري ريغيف) والتي جاءت على حساب المال العام.
تلك المجرمة التي قتلت عددا كبيرا من الفلسطينيين ووصفت أذان المسلمين بنباح الكلاب، لكن للأسف الشديد يتم استقبالها في أرض مراكش بالترحاب وبدون مشاكل.
والأكيد ان المؤتمر خرج بتوصيات كثيرة لن يكون لها طبعا تأثير على مراكش خصوصا والمغرب عموما، فالحالة هي هي ومراكش لا تاخذ إلا في التراجع والتقهقر رويدا وريدا، والمركشيون يلعنون المسؤولين والمتتخبين الذين خانوا الأمانة ولم يفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا.
ومن بين أغرب المخرجات التي خرج بها المؤتمر الوزاري هو التوقيع على صفقة خاصة بالخودة الرأسية والتي ستباع للمراكشيين ب 250 درهم للحبة الواحدة مع إلزامية الخوة للراكب والمركوب.
صفقة هي طبعا بالملايير وهي طبعا من أموال دافعي الضراب، أما الاغنياء فلا تلزمهم هذه الصفقة إلا من خلال مردودها المالي لا أقل ولا أكثر.
صفقة تسيل لعاب الأغنياء وتجار الأزمات وبائعوا الوهم من أغنياء وتجار مراكش والذين يسابقون الوقت من أجل الظفر بهه (الهميزة).
وطبعا سترسو الصفقة على أحد المقربين من أصحاب القرار بمراكش لا محالة وسيفوز بها أهل السلطة والجاه و النفوذ لا شك في ذلك.
الصفقة جاءت للتغطية على المشاكل والكوارث التي تحيط بمراكش يمينا وشمالا فوقا وتحتا ولعل أبرز هذه المشاكل الإختناق المروري وارتفاع حوادث السير والحفر والشوارع الضيقة والتسيير العشوائي لبنت الصالحين والفساد الإداري والإنتخابي والسياسي والظلام الدامس والنقل العمومي الخرب وغيرها من الموبقات دون أن ننسى كارثة أصحاب الدراجات النارية والذين يساهمون بقسط وافر في حدوث حوادث السير على طرقات مدينة الأشباح.
ف “الكاسكات” ستهم سائقوا الدراجات النارية وأي سائق يفترض عليه شراء خودة ب 250 درهم والمسوق سيفرض عليه هو الآخر شراء خودة ب 250 درهم والمجموع هو 500 درهم قد لا تساوي ثمن الدراجة الكهربائية المركوبة.
وكل من لم يضع الخودة سواء السائق أو المسوق فسيعرضون أنفسهم للحجز (الفوريان) وربما غرامات مالية ثقيلة.
كل هذا يجري في ظل بنت الصالحين التي لا يهمها من مراكش إلا أن تكون على رأس (تيربورتير) البام أو وزيرة في حكومة أخناتوش أو وزيرة في حكومة المونديال القادمة.. أو قائدة لها.. “زعما على زين خدمتها”..
بقي أن نشير إلى أن مراكش تسير في الإتجاه الخطأ مع “هاد عريبان” من أمثال بنت الصالحين ومن يسير على شاكلتها.
التعليقات مغلقة.