حوض اللكوس: ثروات مائية هائلة تتطلب الترشيد

الانتفاضة // نهيلة غمار //صحفية متدربة

يعتبر حوض اللكوس وسبو في شمال المغرب من أبرز المناطق الغنية بالموارد المائية في المملكة.

حاليًا، تُقدَّر الموارد المائية الإجمالية فيهما بحوالي 2890 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل نحو 62% من إجمالي الموارد المائية في المغرب.
وتعكس هذه الأرقام التباين الواضح في المخزون المائي بمختلف مناطق المملكة، حيث يُعتبر الشمال الأكثر وفرة في المياه، بينما يعاني الجنوب من مشكلة الجفاف ونقص الأمطار.

ويقع حوض اللكوس في الشمال الغربي للمغرب، بين منطقتي طنجة والغرب، ويمتد على مساحة تناهز 250600 هكتار.
و يُخترق هذا الحوض بنهر اللوكوس، الذي ينبع من جبال الريف وينتهي بمصبه في المحيط الأطلسي قرب مدينة العرائش.
و يُعتبر حوض اللكوس من أكثر المناطق خصوبة في البلاد، حيث يتميز بشبكة هيدرولوجية متطورة.

ويمتد حوض سبو على مساحة تقارب 40000 كيلومتر مربع، ويُعتبر من أهم الأحواض المائية في المغرب.
ويغطي هذا الحوض أجزاءً من جهات فاس-مكناس، الرباط-سلا-القنيطرة، طنجة-تطوان-الحسيمة، وبني ملال-خنيفرة.
ويتسم هذا الحوض باقتصاد زراعي وصناعي يُساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني،
ويحتوي على نهر سبو الذي يُعتبر من أطول الأنهار في المغرب.

وتُسهم الموارد المائية المتاحة في حوضي اللكوس وسبو في دعم الأنشطة الزراعية والصناعية، بالإضافة إلى توفير مياه الشرب لملايين السكان.

وتلعب هذه الأحواض أيضًا دورًا حيويًا في الحفاظ على التوازن البيئي وتغذية المياه الجوفية.وتتطلب المحافظة على هذه الموارد المائية إدارة مستدامة تشمل ترشيد استهلاك المياه، تطوير البنية التحتية لشبكات التوزيع، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على المياه لضمان استمرارية هذه الثروات للأجيال القادمة.

التعليقات مغلقة.