لا خير في هيئات سياسية يمثلها لصوص المال العام…ماذا بعد الإطاحة برئيسة لجنة التعمير بمراكش المدينة،

بقلم : محمد السعيد مازغ

الانتفاضة 

يظهر أن خبر توقيف مستشارة جماعية عن حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس مقاطعة مراكش المدينة من طرف
الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، يوم السابع من شهر فبراير الجاري، لم يعد خبرا مثيرا داخل الأوساط الشعبية التي اعتادت على سماع مثل هذه الوقائع المرتبطة بالفساد الإداري وبمحاكمة العديد من المستشارين على خلفية نهب المال العام وتبديده، وبابتزاز المواطنين الذين قلما تتوفر الإرادة عند كثير منهم للتبليغ بمسؤول أو موظف يستغل منصبه والمهام الموكولة له في أكل أموال الناس بالباطل، وإجبارهم على الدفع من تحت الطاولة ومن فوقها. فهناك حالات كثيرة تتم بشكل يومي في مناطق متفرقة سواء بمدينة مراكش أو كل المدن والقرى المغربية بدون استثناء ، ولا يصل صداها إلى التداول الإعلامي، ما يعني أن حجم الظاهرة أكبر وعواقبها على نفسية المواطن وعلى الميزانية العامة للدولة أوخم، 
بدأنا نفتقر لتلك الهيئات السياسية الوازنة المواطنة التي كان يلتحق بها المناضلون من أجل خدمة الصالح العام ، ويضحون بأنفسهم وأموالهم من أجل إفراز مؤسسة تمثيلية قوية تعمل على تفعيل البرنامج التنموي الذي تعهدت به أمام المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم بناء على الوعود و التعهد بقضاء حاجيات الساكنة. ولكن واقع الحال يكشف التراجع الخطير لهذه الهيئات التي تسلط عليها تجار المخدرات وأصحاب المصالح، ومن لا أصل ولا فصل ولا مهنة له، ممن يلهثون وراء الثراء الغير مشروع، والمصالح الشخصية الضيقة،  …، علما ان النادر، و الاستثناء، لا حكم له، ولا يمكن تعميم الحكم على جميع المنتخبين،  رغم المتابعات القضائية ، والملفات الرائجة أمام القضاء والتي أبطالها رؤساء جماعات ومجالس منتخبة ومستشارون جماعيون….، 
المستشارة الجماعية تشغل مهمة رئيسة لجنة التعمير بمقاطعة مراكش المدينة، ويعتبر قسم التعمير من الأقسام التي تسيل لعاب بعض المستشارين وقد يدفعهم الجشع إلى توريط موظفين بسطاء ،لا حول لهم ولا قوة ، ذنبهم الوحيد أنهم مجبرين على الامتثال للتعليمات الفوقية، الشيء الذي يدفعهم الثمن غاليا في حالة المساءلة القانونية ، لان القانون لا يحمي المغفلين ، ولا يعترف بخرق قانوني مبني على “حسن نية” وهو الحالة التي شهدها أخيرا قسم التعمير بمدينة تامنصورت ،
مبلغ مالي يقدر ب 9000 درهم على سبيل الرشوة ، يطيح بالرئيسة، ومن المرتقب أن تجر معها آخرين اقتداء بمقولة شمشون الجبار حين قال:” علي وعلى أعدائي” ، فالتهمة جاهزة ، والدليل ثابت ، والفضيحة مدوية ، ومفعول الرقم الأخضر قوي وناجع، والعبرة بالخواتم..
يقال الجشع يعمي العينين ، ولا يفرق بين مواطن مغلوب على أمره ، يجبر على دفع رشوة من أجل الحصول على حق من حقوقه ، ومستثمر أجنبي لا يفهم معنى” اذهن السير يسير” ، حيث بادر بتوجيه شكاية لرئاسة النيابة العامة التي وضعت كمينا سقطت في فخه المستشارة ، ولم تجد سبيلا للتملص أو إنكار الفعل الجرمي الذي يعاقب عليه القانون.
وفي انتظار حالة مقبلة لا تقل بشاعة عن سابقاتها ، كل سنة وساكنة مراكش بألف خير

التعليقات مغلقة.