الجزائر تحاول إحباط التقارب بين المغرب وسوريا الجديدة

الانتفاضة // نهيلة غمار // صحفية متدربة

في سياق التحولات السياسية الإقليمية والدولية، قام وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف بزيارة رسمية إلى دمشق بعد أربعة أيام من تهنئة الملك محمد السادس للرئيس السوري الجديد أحمد الشرع بمناسبة توليه رئاسة سوريا للفترة الانتقالية. تأتي هذه الزيارة في ظل متغيرات كبيرة، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد المدعوم من الجزائر، وظهور قيادة جديدة تحت قيادة الشرع الذي يُعتبر رمزًا للتغيير في السياسة السورية والعربية.

ولم يخف النظام الجزائري دعمه لبشار الأسد في ما كان يسميه “الحرب على الجماعات الإرهابية”، بما في ذلك المعارضة السورية بزعامة أحمد الشرع. وعلى الرغم من أن التقرب الجزائري من القيادة السورية كان متوقعًا، فإن السرعة التي تم بها هذا التقرب كانت مفاجئة للكثيرين.

وتؤكد الجزائر في أكثر من مناسبة أن دعم البوليساريو يمثل أولوية في سياستها الخارجية، مما يجعل زيارة أحمد عطاف إلى أحمد الشرع، حاملاً رسالة من عبد المجيد تبون، أمراً مفهوماً في سياق “محاولة قطع الطريق على أي تقارب مغربي سوري”.

والمحلل السياسي لحسن أقرطيط أشار إلى أن سقوط نظام بشار الأسد يمثل فشلاً لمحور الممانعة في الشرق الأوسط، مما زاد من العزلة السياسية للنظام الجزائري.

كما أوضح أن الحكومة السورية الجديدة تسعى للعودة إلى الإجماع العربي، مما يعني تراجع ارتباطها بمحور الممانعة، حيث أعربت القيادة الجديدة عن رغبتها في دعم القضايا المتفق عليها بين الدول العربية، بما في ذلك قضية الصحراء المغربية.

ومن جهة أخرى، اعتبر العباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس، أن التحرك الجزائري يأتي في ظل عزلة دبلوماسية نتيجة مواقفها السابقة الداعمة لنظام الأسد.

وأكد أن الجزائر قدمت دعمًا كبيرًا لنظام بشار الأسد، مما وضعها في موقف ضعف على الساحة الدولية.

وأشار إلى أن القيادة السورية الجديدة تدرك تمامًا من كان يدعمها ومن كان يعارضها، مما يجعل من الصعب على الجزائر استعادة العلاقات القديمة كما كانت في عهد بشار الأسد.

التعليقات مغلقة.