تقرير امريكي يرصد تحول مواقف الدول الاوربية والجزائر نحو الاعتراف بمغربية الصحراء

الانتفاضة

تعتبر قضية الصحراء المغربية قضية محورية في التعاطي المغربي وكل الدول التي تؤمن ايمانا قاطعا بان هذه البقعة الجغرافية من العالم انما هي بقعة مغربية ولا غبار عليها وان طغمة البوليزاريو وصنيعتها الجزائر انما هم في صراع مع الزمان والمكان من اجل التمكين للوهم ولا شيء سوى الوهم.

وعليه تتجه الانظار كل يوم نحو عدد من الدول الامريكية والاوربية وغيرها وخاصة الجزائر نفسها نحو الاعتراف بمغربية الصحراء والخروج بذلك من حالة ضبابية الموقف والدعم من تحتها املا في الخروج من دائرة التردد التي لا تزال بعض الدول متشبتة بها على الرغم من قلتها.

فالسباق العسكري بين المغرب والجزائر يعكس توترا مستمرا في المنطقة المغاربية، خاصة في ظل التطورات الأخيرة المتعلقة بالصحراء المغربية.

كما ان المغرب قام في السنوات الأخيرة بتعزيز قدراته العسكرية بشكل ملحوظ، مما أثار قلق الجزائر التي تعتبر نفسها قوة عسكرية إقليمية.

الى جانب ذلك فالمغرب قام بتطوير جيشه عبر صفقات عسكرية كبيرة مع دول مثل الولايات المتحدة، إسرائيل، وفرنسا.

ومن بين هذه الصفقات، أنظمة دفاع جوي متطورة، طائرات مسيرة، ومقاتلات حديثة (مثل F-16).

علما ان التعاون الأمني والعسكري المتزايد بين المغرب وإسرائيل يشكل مصدر قلق كبير للجزائر، التي تعتبر هذا التعاون تهديدا مباشرا لأمنها القومي.

كما لا ننسى ان الجزائر تنظر إلى تعزيز القوة العسكرية المغربية كخطوة لتأكيد موقف المغرب في قضية الصحراء المغربية، وهو ما قد يقلل من نفوذ الجزائر في المنطقة.

و يبدو ان رهان المغرب على الاعتراف بسيادته على الصحراء يزداد قوة مع تعزيز تحركاته الدبلوماسية والاقتصادية، خاصة مع الدعم الأمريكي والأوروبي.

ومع استمرار المشاريع التنموية وفتح المزيد من القنصليات، قد يتحول هذا الرهان إلى مكسب استراتيجي مستدام يدفع نحو حل نهائي للنزاع.

و يبدو المغرب نجح خلال السنوات الأخيرة في تحقيق اختراقات دبلوماسية ملحوظة، مدعوما بتوجهاته السياسية والاقتصادية، إضافة إلى الدعم الدولي المتزايد.

بقي ان نشير الى ان رهان الاعتراف بمغربية الصحراء أصبح محورا استراتيجيا في السياسة المغربية والإقليمية، حيث يعكس التحولات الجيوسياسية والدبلوماسية التي تشهدها المنطقة.

كما ان الرهان المغربي لا زال يسجل عددا من النقط الايجابية بالنظر الى عدد الدول التي اعترفت بمغربية الصحراء والوقوف موقف الرافض للطرح الجزائري، وجمهورية الوهم والتي تحاول كل مرة  ان تعاكس التيار وتسبح ضد الاجماع الوطني والاقليمي والدولي.

التعليقات مغلقة.