حقيقة ما يجري في سوريا من زاوية اخرى

الانتفاضة // ابو شهرزاد

في الوقت الذي شهدت فيه الساحة السياسية الإقليمية تحولات كبرى ، برز الحديث عن تداعيات سقوط بشار الاسد على الأوضاع الإقتصادية في منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك المغرب.

و يعد سقوط بشار الأسد نقطة تحول حاسمة قد تؤثر بشكل غير مباشر على المغرب ، لكن جراء لهذه الأحداث ليس هناك أي تأثيرات إقتصادية مباشرة أو تداعيات سلبية على الإقتصاد الوطني.

إذ أن المملكة المغربية حافظت على إستقرارها الإقتصادي بفضل تنوع علاقاتها التجارية و الإقتصادية مع مختلف دول العالم ، مما يجعلها أقل تأثر بالأزمات السياسية في بعض الدول العربية.

كما أن البلد لايعتمد بشكل كبير على سوريا في مجالات كالتجارة أو الإستثمار ، مما ساهم في عدم تأثره بشكل كبير بالأوضاع هناك.

بلا عاطفة، لقد تم اسقاط الاسد في ايطار اتفاق سيتضح من ابرمه وكيف تم في الايام القادمة.

اكيد الوضع اليوم احسن بكثيير ويدعو للفرح وفي مصلحة الشعب السوري وانتهت المعانات بسبب بشار المجر.م
ولكن يلا هدرنا على الثورة واهدافها فشيئ اخر.

فما حدث في سوريا من سيطرت المعارضة دون مقاومة، وخروج الاسد وعائلته، وخلع البدل العسكرية، وتصريح زعيم المعارضة للقناة الامريكية CNN وكان اول خروج اعلامي له وكان على اتصال بهم مسبقا، وقوله في اللقاء انه لا باس بتواجد القواة الامريكية على الاراضي السورية اذا كان ذالك في مصلحة سوريا، وان على الغرب مساعدته لاعادة بناء سوريا.
وتصريح روسيا ان الامر تم بتنسيق معها وانها هي من امرت الاسد بتسليم السلطة دون مقاومة، وان روسيا ايضا على اتصال بكل فصائل المعارضة السورية، دون ان يتم نفي ذالك من طرف المعارضة.
ومباشرة بعد صعود ترامب الذي يملك علاقات جيدة مع بوتن وغيره من المعسكر الشرقي.
كل هذا وأشياء اخرى تثبت بشكل قاطع ان ما تم في سوريا هو حل لمشكل، من اجل تحييد حلفاء ايران الذين يحيطون باسرائيل عبر اتفاق سري ستتضح معالمه في الايام القادمة.
طبعا ورغم ذالك يبقى الشعب هو صمام الامان الاول للحاكم فإذا كان الخاكم يخدم الشعب ويرجو رضاه ومصلحته، سيكون الشعب هو من يدافع عنه كما حدث مع اردوغان اثناء الانقلاب عليه.

اما اذا اختار الحاكم ان يكون عدوا للشعب فعلى الاقل سيكون مصيره هو ان يكون مجرد ورقة يقرر مصيرها من يسطرون الاتفاقات الكبرى.

مشكلتنا هو التفكير العاطفي والانحياز وعدم استخدام العقل واهمال الحقيقة وغلق اعيننا عن رؤيتها.

فلا يمكن للغرب (الشرير) ولا الشرق ان يسمح بنجاح ثورة شعبية تنتج نظام يشكل خطرا على مصالحهم بعيدا تحكمهم او التحالف معهم.
ويستحيل ان يسمحوا بان تتحول سوريا لبلد دمقراطي قوي، لانه حينها سيصوت الشعب على من سيواجه اسرائيل.
انهت صلاحية طاغية اسمه بشار،
وسيأتي طاغية جديد يعينه الغرب والشرق في اطار اتفاق حفض المصالح مستقبلا.

لكن وكما قلت رغم كل هذا يبقى الشعب بالنسبة للحاكم هو الحامي الاكبر وصمام الامان الذي يصعب التحكم به او شراءه او الاتفاق معه، لذا وجب الاهتمام بالشعب وكسب ثقته وحبه عوض الكفيل الاجنبي للحاكم.

التعليقات مغلقة.