وقالت نائبة برلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في تعقيبها على الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية اليوم الإثنين، “كيف تتحدثون عن احترام التراث الثقافي اللامادي وأنتم تسمحون بعرض فيلم في مهرجان مراكش يروج للشذوذ الجنسي ويضرب عرض الحائط الدستور والديانة الإسلامية، وهذا الفيلم ممول من المالية العمومية؟”.
ورد الوزير أنه في إطار محاربة الأخبار الزائفة حتى داخل البرلمان، موضحا أنه “ليس هناك أي تمويل من طرف الدولة لهذا الفيلم بالأموال العمومية، إضافة إلى أن مهرجان مراكش للفيلم هو مهرجان دولي ولا علاقة للوزارة بالترخيص لفيلم أم لا”.
ومن جهة أخرى، كشف بنسعيد أن “آخر المحاولات الفاشلة للسطو على التراث المغربي كانت خلال اجتماع لجنة اليونسكو لصون التراث الثقافي غير المادي بالبراغواي، غير أنه بفضل المسؤولية الجماعية للمغاربة والتنسيق المشترك بين وزراة الثقافة ووزارة الشؤون الخارجية بالإضافة إلى المجتمع المدني تم إفشال هذه المحاولة”.
وأبرز الوزير أن اللجنة “اعتمدت، ولأول مرة، التحفظ الذي قدمته المملكة المغربية ضد إدخال صورة القفطان المغربي في ملف دولة أجنبية، وهو ما يخالف روح وأهداف ومضامين اتفاقية يونسكو 2003 لحماية التراث الثقافي غير المادي”.
وشدد الوزير على أن هذه “الاتفاقية لا ينبغي أن تستغل لأغراض السطو الثقافي أو التوظيف السياسي، معتبرا أن الثقافة جزء من السيادة الوطنية فهي تقرب بين الشعوب وتعبر عن الهوية”.
وأكد المسؤول الحكومي على أن “هذا الموضوع لا ينبغي أن يخضع لأي مزايدات سياسية ولا حسابات بين الأغلبية والمعارضة، فهو قضية وطنية ندافع عنها من مختلف المواقع”.
وأبرز بنسعيد في الإطار نفسه أنه يجب التفكير الجماعي في “آلية للترافع داخل الأجهزة البرلمانية الدولية على التراث الثقافي المغربي وحمايته من السطو”.
ولفت وزير الثقافة إلى أن “المغاربة داخل وخارج أرض الوطن يدافعون يوميا عن التراث كما يراسلون اليونسكو بشأن ما يقوم به البعض”، مشددا “هذه المعركة مشتركة بيننا، وحتى إن غادرنا الحكومة فإننا سنظل نواصل صراعنا ضد من يسرق أو يحاول السطو على التراث”.
التعليقات مغلقة.