الانتفاضة // اميمة الفتاشي // صحفية متدربة
رأى إتحاد المقاولات الصحفية الصغرى أن الشروط المنصوص عليها في القرار المشترك الصادر عن وزير الشباب و الثقافة و التواصل و وزير الإقتصاد و المالية المكلف بالميزانية رقم 2345.24 المتعلق بدعم المؤسسات الإعلامية ، تخدم فقط الشركات الكبرى المسيطرة على القطاع ، مما يسهم في تهميش الصحافة الصغرى، و أوضح الإتحاد في بلاغ صحفي أن هذا التوجه يعزز إحتكار وسائل الإعلام من قبل مجموعة من الشركات الكبيرة ، خاصة تلك المرتبطة بالحكومة .
و أعلن الإتحاد بالإجماع ، مقاطعته لهذا الدعم و رفضه الإنخراط فيه ، معتبرا أن الميزانية المخصصة لدعم هذا القطاع و التي تبلغ 26 مليار سنتيم ، يتم توزيعها بين الشركات الكبرى المرتبطة بالحكومة .
كما شدد الإتحاد على أهمية فتح سوق الإعلانات القضائية و الإدارية و الإشهار العمومي أمام المقاولات الصحفية الصغرى ، لتتمكن هي كذلك من الإستفادة من هذه الفرص كما تفعل الشركات الكبرى التي تستفيد من الإعلانات و الصفقات و الدعم العمومي .
و جدد الإتحاد تمسكه بحق الصحافة الصغرى في الحصول على الدعم العمومي، معبرا أنه يجب أن يكون وفق معايير عادلة و شفافة تضمن تكافؤ الفرص و تحترم خصوصيات و حاجيات الصحافة الصغرى .
و في ختام بلاغه ، طالب الإتحاد الجهات المعنية بالتراجع السريع عن الشروط المعقدة في هذا القرار المشترك ، و تعديلها بما يتلاءم مع واقع الصحافة الصغرى ، و يضمن دعمها الفعلي في ظل الصعوبات التي تواجهها .
و أشار الإتحاد إلى النهج الذي تبنته الحكومة في إعداد هذا المرسوم و القرار المشترك يعكس محاولات إستحواذ الشركات الكبرى على حصة الدعم العمومي لصالحها ، مما يشكل تهديدا حقيقيا لتنوع المشهد الإعلامي في المغرب، مما يؤدي الى الإستغناء آلاف الصحافيين و الصحافيات ، مما يفاقم معاناتهم و يدفعهم نحو طريق مجهولة .
التعليقات مغلقة.