المهاجري.. “عزيز أخنوش هو اليوم مالك البر والبحر والجو”..

الانتفاضة // مصطفى الفن

علينا ألا ننسى أبدًا ما وقع في قبة البرلمان قبل سنتين خلال جلسة عامة بمجلس النواب أثناء مناقشة الجزء الثاني من مشروع قانون المالية لسنة 23….

وأتحدث هنا عن تلك “القنبلة” التي فجرها البرلماني والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة هشام المهاجري وسط عش الأغلبية الحكومية..

المهاجري خرج عن تحفظه بالكامل وأطلق النار ومعه الكثير من “الرصاص الحي” على رئيس الحكومة وذكره بالاسم:

“السيد عزيز أخنوش هو اليوم مالك البر والبحر والجو”..

أكثر من هذا، فقد كاد المهاجري أن يسأل عزيز أخنوش بهذه الصيغة التي وردت في خطاب ملكي:

“أين الثروة”؟..

فوزي لقجع وزير المالية الفعلي، وهو يستمع لكلام المهاجري، أصيب بالذهول وسقط ما بيده ولم يصدق أن هذا الذي يتحدث أمامه ليس سوى قيادي في حزب حكومي..

فوزي لقجع، وأمام هول ما سمع، اضطر بدوره إلى ممارسة بعض السياسة واختار أن يرد على المهاجري بهذا المضمون:

“فهمت كل المداخلات إلا مداخلة المهاجري..و”أتمنى” ألا يكون هذا الذي قيل بإملاءات خارجية”..

كلمة “أتمنى” كررها السيد لقجع مرتين..

لكن لماذا خرج المهاجري، وقتها، عن تحفظه ودون استشارة الحزب الذي ينتمي إليه ودون أن يستشير ربما حتى أمينه العام في هذا الهجوم الكاسح على رئيس حزب حليف ويترأس الحكومة؟

لا يهم الجواب عن هذا السؤال..

لكن ما هو أهم من ذلك وهو أن هذا الموقف البطولي الذي عبر عنه المهاجري من داخل المؤسسة التشريعية كان له ما بعده على مسار “رجل سياسة” له بصمة خاصة في النقاش العمومي..

ولا أبالغ إذا قلت إن المهاجري لا زال ربما يؤدي، إلى اليوم، تكلفة ذلك الموقف الذي سمى فيه الأشياء بمسمياتها..

وأنا أذكر بهذه الواقعة لأنه بلغني أن تغول الحزب الأغلبي وصل ربما إلى مداه إذا ما صح هذا الذي يتردد على بعض الكواليس..

وجاء في تفاصيل هذه الكواليس أن هناك جهة حكومية مارست ربما “ضغطا حقيقيا” على حزب بعينه لكي لا يرشح محمد تالموست إلى رئاسة جماعة القنيطرة..

لكنه الحزب المعني شق عصا الطاعة ومنح التزكية لهذا الذي يوجد اليوم خلف القضبان..

التعليقات مغلقة.