سلط باحثون، يوم الجمعة 25 اكتوبر الجاري بمكناس، الضوء على الخصائص المضادة للسرطان، ومضادات الأوعية الدموية للزعفران ومكوناته.
وأوضح حميد الشاكير، باحث بمعهد “سيربا” للأبحاث بفرنسا، في كلمة بمناسبة إعطاء انطلاقة الدورة الثالثة من مهرجان إرزفران، وهي تظاهرة مخصصة للاحتفاء بزراعة الزعفران الطبيعي، أن العديد من الدراسات تشير إلى المنافع العديدة لمكونات الزعفران ضد مجموعة من الأمراض، وخاصة السرطان، مسجلا أن “الزعفران السوسني” المعروف باسم “الزعفران”، كان يشكل على مدى ال3500 سنة الماضية، دواء متعدد الاستخدامات.
وأشار الشاكير إلى أن “أزيد من 160 إصدارا علميا أثبتت قدرة الزعفران ومكوناته النشيطة الرئيسية على مكافحة السرطان، وذلك من خلال البراهين المستقاة من عدد من الدراسات المختبرية والحية”.
وأوضح الباحث أن الزعفران، يزخر بالعديد من الفوائد الدوائية المفيدة، لاسيما الخصائص الوقائية الكيميائية والمضادة للسرطان المرتبطة بالوجود الغني بالكاروتينات، وخاصة الكروسين والكروسيتين والبيكروكروسين والسافرانال.
وأبرز السيد الشاكير، أيضا، أن الزعفران، يساهم في الوقاية من التسممات المرتبطة بالعديد من عوامل العلاج الكيميائي للسرطان، مشيرا إلى أن “المكونات الرئيسية للزعفران، الكروسين والكروسيتين، قد يكون لها تأثير عند استخدامها مع الأدوية التقليدية الأخرى المضادة للسرطان، مما قد يساعد على تحسين فعالية هذه الأدوية في علاج السرطان”.
من جانبه، توقف السيد عبد الغني الطاهري، المكلف بالبحث بالمعهد الوطني للبحث الزراعي بأكادير، عند تطور إنتاج الزعفران بالمغرب في السنوات الأخيرة، وأهداف هذه السلسلة في إطار الاستراتيجية الفلاحية الجديدة “الجيل الأخضر 2030-2020”.
وأشار الطاهري إلى أن المغرب، يعد رابع أكبر منتج للزعفران على مستوى العالم، مضيفا أن زراعة الزعفران في المغرب تتركز بشكل رئيسي في تاليوين وتازناخت (الأطلس الكبير)، بمتوسط إنتاج سنوي يقدر ب 5.5 طن.
وأفاد الباحث بأن المساحة المخصصة لزراعة الزعفران، تضاعفت ثلاث مرات بين عامي 2008 و2019، بفضل اعتماد نظام الري بالتنقيط، مما شجع على توسيع مزارع الزعفران، وتجاوز الهدف المحدد لعام 2020 بنسبة 138 في المائة، مؤكدا على الأهمية السوسيو – اقتصادية الكبيرة للزعفران بالنسبة للمنتجين المحليين.
واستعرض طاهري، مختلف الأبحاث التي أنجزها المعهد الوطني للبحث الزراعي لتعزيز زراعة الزعفران، والحد من تأثير المناخ على مردودية هذه السلسلة.ذ
وبحسب الخبير، فإن من شأن إدماج المقاربات الفلاحية الفيسيولوجية والتكنولوجية الحيوية أن يساهم في النهوض بزراعة الزعفران وتحسين المردودية والجودة وتثمين هذه البهارة عبر تطوير منتجات جديدة والتصديق على جودتها.
التعليقات مغلقة.