الانتفاضة/ عبدالمجيد مصلح
الدارالبيضاء – رغم خطب عاهل البلاد الملك محمد السادس لم نرى أي تغيير، فالإدارات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، دائما على حالها لأن عقلية بعض الموظفين بهذا المرفق العمومي متحجرة تكتسيها العجرفة وبعيدة كل البعد عن اللباقة وحسن التسيير والتحضر وهم دائما على حق وتهمة إهانة موظف في انتظارك، لقد حث الملك محمد السادس على التسريع في إخراج ميثاق المرافق العمومية، وإعطائه صبغة إلزامية، تجعل منه مرجعا رئيسيا للحكامة الجيدة، في تسيير وتدبير الإدارات العمومية.
على السيد والي ولاية أمن الدارالبيضاء الكبرى الوصي على هذه المرافق ونوابه رؤساء المناطق الأمنية أن يقوموا بزيارات تفقدية للمرافق العمومية بعد صلاة الجمعة وسيقفون على مكاتب فارغة من الموظفين وعلى النقص الحاد في أبسط حقوق الموظف والمرتفق، لا مكاتب لائقة و لا أوراق و لا أقلام الموظف يشتغل في ظروف صعبة.
(من غير المعقول) أن يربط المسؤول مشاكله العائلية والإدارية بطريقة عمله و يفرغ جام غضبه أو تهاونه في العمل على المرتفقين الذين لا ذنب لهم و لا علم لهم بمشاكل الموظف/ين، فالأمر الذي يعلمه الجميع أن مشاكل المسؤول تهمه شخصيا و هي بينه و بين الإدارة التي ينتمي إليها فلا يعقل أن يستقبل المرتفق بوجه فيه علامات عدم الرضى بل هناك مسؤولون و موظفون لا مشاكل لديهم و مع ذلك تجدهم يتعاملون بكثير من التكبر و التعالي و العجرفة و البرودة في حين أنهم في خدمة المرتفق وهذا الأمر يعلمه الجميع ما زلنا لحد اليوم نبحث عن الموظف الذي يعمل بحب و رغبة صادقة في أداء الواجب فهل هو موجود في الواقع؟ ربما نعم و لكن مثل هذا الموظف قليلون إن الأمر يتعلق بالأخلاق و التربية و ليس بالمشاكل الإدارية و العائلية.
التعليقات مغلقة.