كم حاجة قضيناها بتركها

الانتفاضة // مصطفى الفن

أتفهم أن يشارك سياسي أو غير سياسي مثل إدريس في ندوة بالجامعة المغربية ليحدثنا عن تجربته..

وعن مساره..

وعن مكاتب دراساته..

وعن تثبيت أبنائه في مناصب المسؤولية..

وعن إقامة اشتراكي وسط خدام الدولة وكبار الليبراليين وغير بعيد عن منزل وزير داخلية البلد..

نعم هذا مفهوم ومتفهم..

لكن أن يلقي إدريس درسا افتتاحيا لموسم جامعي بأكمله على طلبة بكلية متعددة التخصصات بالعرائش، فهذه مصيبة ما بعدها مصيبة..

بل إنها “جائحة” حقيقية ضربت العرائش وضربت طلبة العرائش وضربت كلية العرائش وضربت الجامعة المغربية وضربت البلد بكامله أيضا..

وظني أن عميد هذه الكلية الذي وافق على درس افتتاحي لموسم جامعي يلقيه إدريس هو بلا شك عميد “أمي” ويزرع الجهل ويزرع قلة الذوق وربما لا يعرف أي شيء عن قيمة وماهية الدرس الافتتاحي في مؤسسة علمية وجامعية..

كما أن هذا العميد، سامحه الله، لا يعرف ربما أي شيء عن أعراف الجامعة ولا عن الشروط العلمية والمعرفية والأخلاقية والتربوية التي ينبغي أن تتوفر في “البروفايل” الذي نطلبه لإلقاء درس افتتاحي بالجامعة وبكلية متعددة التخصصات..

ثم إن الذي أعرف شخصيا هو أن بعض المؤسسات الجامعية وبعض الكليات قد تفضل أن تؤخر موعد الدرس الافتتاحي إلى أجل غير مسمى..

والسبب هو أنها لم تجد بروفايلا مثل مثل عبد الله العروي..

أو محمد عابد الجابري..

أو محمد كسوس..

أو محمد سبيلا..

أو فتح الله ولعلو ..

بل إنها هذه المؤسسات الجامعية والكليات عندما لا تجد مثل هذه البروفايلات فإنها قد تعمل بهذا المثل المعروف:

“كم حاجة قضيناها بتركها”..

لكن أن يلقي الدرس الافتتاحي أي كان بمن في ذلك “هيام ستار”، فهذه جنازة وطن وجنازة تعليم مع وزير جاء إلى التعليم هو أيضا عبر الفيلا المعلومة..

بقي فقط أن أقول: اللهم إن هذا لمنكر مع الاعتذار والاحترام لهيام إذا ما ذكرت اسمها هنا..

التعليقات مغلقة.