الانتفاضة — طيب محمد
تضاعف حجم الصادرات الصناعية المغربية ست مرات منذ 1999، حيث انتقل من 61 مليار درهم إلى 376 مليار درهم في 2023، في حين ارتفع عدد الشركات الصناعية من 4,500 إلى نحو 13,000، وزاد عدد مناصب الشغل في القطاع من 477,000 إلى قرابة مليون.
في كلمة ألقاها عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بمدينة بن جرير، بمناسبة النسخة الثانية لليوم الوطني للصناعة، تم تسليط الضوء على المكانة المرموقة التي يحتلها المغرب، كوجهة عالمية في عدة قطاعات متطورة، وخاصة في المجال الصناعي.
وأشار أخنوش إلى أن قطاع الصناعة يحظى باهتمام كبير من طرف جلالة الملك، نظراً لأهميته الكبيرة في الاقتصاد الوطني، وكونه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والشاملة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. وقد مكّن الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يعرفه المغرب من تعزيز موقعه كفاعل رئيسي في عدة صناعات، مثل صناعة السيارات، الصناعات الغذائية، الكيماوية، الدوائية، وصناعة النسيج والجلد.
وأردف أن الاستراتيجيات الطموحة التي تتبناها المملكة كانت مدعومة بشبكة قوية من البنيات التحتية الصناعية واللوجستية، من قبيل ميناء طنجة المتوسط الذي يعد الأول في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، بالإضافة إلى شبكة الطرق السيارة التي تمتد على طول 1,800 كيلومتر، ناهبك عن توفير أكثر من 13 ألف هكتار من العقار الصناعي، مما أدى إلى إنشاء حوالي 150 منطقة صناعية.
كما تم في ذات السياق يضيف المصدر، تحسين بيئة الأعمال، حيث تم تنفيذ إصلاحات هيكلية شملت تحسين تكوين الكفاءات وتطوير بنيات التكوين المهني، مثل مدن المهن والكفاءات، مما أسهم في رفع تنافسية الصناعة المغربية. وقد أشار أخنوش إلى أن نسبة النساء العاملات في القطاع الصناعي بلغت أكثر من 43%.
هذا وأطلقت الحكومة عدداً من المشاريع الكبرى، يؤكد رئيس الحكومة، مثل ميثاق الاستثمار الجديد واستراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.
كما منحت الدولة الشركات أكثر من 20 مليار درهم من مستحقات الضريبة على القيمة المضافة، فضلاً عن إنشاء 22 منطقة جديدة للتسريع الصناعي في 8 جهات.
وأبرز رئيس الحكومة أن الميثاق الجديد للاستثمار يهدف إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل أكثر من 90% من النسيج الاقتصادي الوطني، من خلال تحفيز الاستثمارات التي تتراوح بين مليون و50 مليون درهم.
وفي إطار التحول الطاقي، تسعى الحكومة إلى تعزيز إنتاج خالٍ من الكربون، وقد أبدى المغرب اهتماماً كبيراً بقطاع الهيدروجين الأخضر، والذي يُعد واحداً من المحاور الأساسية للانتقال الطاقي والنمو المستدام.
وفي النصف الأول من عام 2024، حقق القطاع الصناعي، بما فيه الصناعة التقليدية، رقماً مهماً بخلق 92 ألف فرصة عمل، متجاوزاً قطاع الخدمات.
ورغم التحديات التي واجهها القطاع الصناعي نتيجة التقلبات الاقتصادية العالمية، أشار أخنوش إلى أن الاقتصاد المغربي أظهر مرونة كبيرة، حيث حققت القيمة المضافة غير الفلاحية ارتفاعاً بنسبة 3.6% في 2023، بمعدل نمو تراكمي 3.4% منذ 2021.
التعليقات مغلقة.