الانتفاضة // محمدالمتوكل
رحمنا الله تعالى في الايام الاخيرة برحمته، وانزل علينا الغيث تفضلا منه ورحمة، ولله الحمد والشكر.
المشكل ليس هنا، بل المشكل في البنية التحتية التي يفتقدها المغرب سواء في المدن او في القرى للاسف الشديد.
فالامطار الاخيرة عرت سواة المنتخبين والسياسيين ورجال السلطة اجمعين واظهرت للعالم حجم التقصير في مهامهم ومسؤولياتهم تجاه مدنهم وقراهم وتجاه بلدهم.
فمراكش مثلا امتلات عن اخرها بالماء، وتامنصورت المتاخمة لها مات فيها شابان هذا الصباح، والاودية في باقي المدن والقرى ارتفع منسوب المياه فيها وخلفت خسائر متفاوتة الحجم والخطورة، وهدمت بعض القناطر واغلقت بعض البالوعات وسدت بعض الطرق، وهدمت بعض المنازل وتشردت بعض الاسر، ولا ادل على ذلك فاجعة طاطا الاخيرة وما خلفته من احزان لا زال جرحها غائرا الى حدود كتابة هذه السطور.
لكن الانكى من ذلك والاغرب والاعجب ان المغرب في مواجهة هذه المخاطر كلها يفتقد كليا للبنية التحتية والتجهيزات التي بواسطتها يمكنه مواجه الفياضانات وغيرها يستعد لاحتضان منافسات مونديال كرة القدم لسنة 2030.
بالله عليك كيف يمكن لبلد لا زال متخلفا في جميع المجالات والميادين ان ينظم تظاهرة رياضية من حجم كاس العالم وما يتطلبه ذلك من موارد مادية كبيرة وراس مال (صحيح) كان الاجدر والاولى انفاقه في اعداد القناطر و تعبيد الطرق وترصيف المسالك وفتح المعابر امام العالقين في جبال وقرى المغرب العميق او المغرب غير النافع.
لسنا ضد ان يكون المغرب قبلة لمثل هذه التظاهرات الرياضية، ولكن لنا اولويات مهمة لعل ابرزها واهمها توفير البنية التحتية التي تليق ببلد كالمغرب له 12 قرن من الامتداد التاريخي، لكن ليس له المال من اجل انشاء القناطر التي تبقى كما قال ذلك المواطن الامازيغي البسيط عمي حدو في صرخته التي فاقت الافاق: المدير الفلاحي…الحديد الرقيقة…الرملة الترابة…القنطرة الكذبة…وزارة التجهيز، في الاشارة الى الوضعية المهترئة التي وصلت اليها البنية التحتية في المغرب شمالا وجنوبا شرقا وغربا.
والى ان يستيقظ ضمير المسؤولين نعزي انفسنا فينا.
التعليقات مغلقة.