الانتفاضة // محمد المتوكل
حل محمد بشير الراشدي رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ضيفا على احد الزملاء الصحفيين في حوار شامل حول مخرجات الهياة وتنزيل التوصيات التي تم الاجماع عليها فضلا عن الحالة التي وصل اليها المغرب وخاصة في مجال النزاهة والقطع مع المحسوبية والزبونية والرشوة و “من تحتها ومن فوقها”، كما وقف المستجوب – بفتح الواو – على اهم الخلاصات التي يجب تنزيلها على ارض الواقع امعانا في تحقيق الشفافية في مختلف المجالات والميادين وبالتالي القطع مع الفساد والافساد والذين غزوا المغرب والمغاربة من كل حدب وصوب.
فبعد تقديمه التقرير السنوي الجديد حول حالة الفساد في المغرب، وفي سياق الجدل الذي أثارته تصريحاته حول عدم اجتماع اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، وخروج الناطق الرسمي للحكومة لمهاجمته، ااستعرض محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها في خرجته الاعلامية، رؤيته حول تقدّم الهيئة الدستورية التي يتولى رئاستها منذ ست سنوات، في ورش محاربة الفساد والرشوة والوقاية منهما.
كما ينفي الراشدي في هذا اللقاء أن يكون من دعاة “هدم الخيمة”، أي القيام بتغيير جذري ودفعة واحدة، لكنه يصرّ على ضرورة انخراط الجميع، وعلى رأسهم الحكومة، في الآليات التي تسمح بتفعيل ما نص عليه الدستور وأكده القانون الخاص بالهيئة.
ويكشف الراشدي، دون أن يوجّه نقدا مباشرا للحكومة، كيف تسبّب هذه الأخيرة جمود المسار المرتبط بتفعيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، من خلال امتناع رئيسها عن دعوة اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد للاجتماع، بصفته رئيسا لها، وامتناعه أيضا عن إصدار المرسوم الجديد الذي نظم عمل اللجنة.
وخلص الراشدي الى ان عمل الهياة كبير ومسؤوليتها اكبر وان التحديات التي تعتريها اكبر بكثير وانهم في الهياة يعملون جاهدين على ترسيخ ثقافة الشفافية والمصداقية والنزاهة قدر الامكان ومحاولة تنزيل ذلك على شكل تقارير وبرامج وورشات وتكاوين وخاصة في ظل التزام المغرب مع المجتمع المغربي والدولي وخاصة في الجانب المتعلق بالاتفاقيات المشتركة والتي تروم مكافحة الفساد في ضوء القانون 46.19.
بقي ان نشير الى الهياة اصدرت بالمناسبة تقارير عدة لسنة 2023 تهم تشخيص عمل الهياة واقتراحاتها واهم برامجها من اجل الوقوف في وجه غول الفساد ومعرفة تردداته داخل دواليب المجتمع، سعيا منها للتنمية المحلية والجهوية والوطنية ولم لا الدولية.
التعليقات مغلقة.