الانتفاضة
نعى “حزب الله” اللبناني، الجمعة 20 شتنبر 2024، القائد العسكري إبراهيم عقيل بعد ساعات من غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية بيروت.
وقال “حزب الله”، في بيان، عبر “تليجرام”، إن “القائد الكبير الحاج إبراهيم عقيل (الحاج عبد القادر)، التحق اليوم بموكب إخوانه من القادة الكبار”.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان، إن الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية أدت في حصيلة أولية إلى سقوط 14 شخصا وإصابة 66 آخرين، من بينهم 9 جرحى حالتهم حرجة.
وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه “قتل إبراهيم عقيل، رئيس منظومة العمليات لحزب الله، والقائد الفعلي لقوة الرضوان، وقائد خطة حزب الله لاحتلال الجليل”.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه قضى خلال هذه الغارة أيضاً على “قادة كبار في قيادة منظومة العمليات وقوة الرضوان”.
وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القيادي الكبير في “حزب الله” إبراهيم عقيل والقيادة العليا لـ”قوة الرضوان” النخبوية “كانوا متجمعين تحت الأرض عندما تم استهدافهم وقتلهم في غارة جوية إسرائيلية”، مضيفاً: “تمت تصفية نحو 10 مسؤولين من قوة الرضوان”.
وذكر نفس المتحدث، أن الاجتماع كان “تحت مبنى سكني، في قلب الضاحية الجنوبية”، زاعماً أنهم “اجتمعوا لتنسيق أنشطة ضد المدنيين الإسرائيليين”.
من هو إبراهيم عقيل؟
إبراهيم عقيل قيادي عسكري في حزب الله اللبناني، ولد عام 1962، شغل عدة مناصب في الحزب، كان آخرها قائد المجلس العسكري خلفا لفؤاد شكر.ولد إبراهيم محمد عقيل -المعروف أيضا باسم إبراهيم تحسين- في بلدة بدنايل بقضاء بعلبك.
انتمى إلى حزب الله منذ ثمانينيات القرن العشرين، وكان ضمن الخلية التي تبنت تفجير السفارة الأميركية في بيروت في أبريل 1983، وهو التفجير الذي قتل فيه 63 شخصا، بينهم 52 موظفا لبنانيا وأميركيا.
كان إبراهيم عقيل عضوا في المجلس الجهادي لحزب الله، وهو أعلى هيئة عسكرية، وتقول مصادر إعلامية إنه كان له أيضا نشاط عسكري كبير في سوريا بعد دخول حزب الله على خط الصراع المسلح بين النظام السوري والمعارضة إثر اندلاع الثورة السورية.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن عقيل كان مسؤولا عن دائرة العمليات الخاصة في حزب الله، وأنه تولّى أيضا مهام القيادي العسكري في الحزب فؤاد شكر، الذي اغتالته إسرائيل يوم 30 يوليوز 2024.
في يوليوز 2015، صنفت وزارة الخزانة الأميركية إبراهيم عقيل ضمن القائمة الأميركية للمتهمين بالإرهاب، وفي سبتمبر 2019 صنفته “إرهابيا عالميا”، ورصدت مكافأة بقيمة 7 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
وترتب عن هذه القرارات تجميد كافة الممتلكات والأموال الخاصة بعقيل في المناطق الخاضعة للولاية القضائية الأميركية، وبموجب ذلك يحظر على المواطنين الأميركيين إبرام أي تعاملات مع عقيل.
وقد أصدرت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول) كذلك مذكرات بحث بحق عقيل للاشتباه بتورطه في عملية خطف رهينتين ألمانيتين وتفجير في العاصمة الفرنسية باريس أواخر ثمانينيات القرن العشرين.
التعليقات مغلقة.