ياجماعة: التنمية المحلية لا تتحقق في غياب التواصل وتغييب المواطن في صنع القرار!

الانتفاضة // الاستاذ // محمد عبيد
يعتبر الاتصال أحد أهم الدعائم المساعدة في إدارة الشأن المحلي وإيجاد الطرق المناسبة للوصول إلى نبل الثقة في المواطن.
فمن خلال التواصل تجعل الجماعة الترابية من أنشطتها سبيلا للمشاركة المواطنية، وطريقا لإدماج المواطن في مسار إتخاذ القرار وتوطيد العلاقة بينهما…
في هذا السياق، ومن منظور الحكم الرشيد، تعتبر الجماعة المحلية منظومة متكاملة قريبة من الحياة اليومية للمواطن، حيث تتطلب العملية التواصلية الفعالة في إطار إقامة علاقات تبادل ثابتة ودائمة مع المواطنات والمواطنين.
وهذا يعني الإرتقاء بالتواصل إلى أعلى درجات الأهمية.
كما يعد التواصل أحد الرهانات الأساسية التي تساعد على فهم التحديات التي يواجهها الشأن المحلي وحكمه في إدارة الشأن العام، وامتلاك زمام المبادرة والإستجابة الجيدة لتحديات التنمية المحلية، إذ يساعد التواصل الجيد على:
* الالتزام بالإجراءات واتخاذ القرارات المناسبة.
* إطلاع المواطنين على نتائج مختلف أنشطة الجماعة.
* التعريف بمواقف الجماعة تجاه مختلف المسائل المطروحة على المستوى المحلي، وأهدافها بخصوص التعامل معها.
* إقناع المواطنات والمواطنين والعمل على انخراطهم في مختلف مراحل مسار العمل الجماعي.
* تحفيز جميع الجهات الفاعلة في التنمية المحلية على المشاركة في صنع القرار.
* استباق الازمات.
إن تواصل الجماعة المحلية هو اتصال عمومي يستهدف الجمهور المحلي تتولاه السلطة المحلية على أساس مهامها المتعلقة بخدمة الموفق العام.
وهكذا تعزز وظيفة التواصل الجماعي تفاعُلَ الجماعة مع مشاغل الساكنة عموما من خلال الانصات للمواطن وإشراكه في مناقشة الخيارات وإيجاد الحلول.. كما يساعدها على تشجيع المواطن على استغلال الخدمات العامة الموضوعة على ذمته.
ويركز الاتصال الجماعي من ناحية استراتيجية أوسع على صناعة الروابط الاجتماعية مع السكان وإثارة روح الانتماء والتشجيع على المشاركة في الشأن العام المحلي..
تتواصل الجماعة المحلية مع مواطنيها لتضمن إطلاعها على السياسات العامة المحلية التي تتواخاها، وعلى مسار صناعة القرار داخلها، وكيفية تنفيذه، ويساعدها ذلك على كسب ثقة المواطنات والمواطنين وتأييدهم، وتوجيه السلوك العام المشترك وبالتالي يساعدها على تحقيق أهداف التنمية المحلية.
نأتي بهذا التعريف بخصوص الاتصال والتواصل بين الجماعة وساكنة ترابيته، في وقت تطورت فيه وظيفة التواصل الجماعي (البلدي) في عدة جوانب إن النظرية أو العملية منها، حتى أصبحت آلية عمل لها متطلبات مختلفة من بينها المتطلبات الفنية والاستراتيجيات التي منها سلفنا الذكر..
فهل جماعاتنا المحلية عموما وجماعة أزرو على وجه الخصوص في ظل التهرب والهروب من تقريب الساكنة من قضايا وهموم وانشغالات المدينة بشكل عام تستحضر هذه المفاهيم قبل أن نقول السلوكات الواجب اعتمادها لتجاوز شرخ واسع مع منتخبيها بشكل عام وتكبدها ما قد يحصل من فشل في مسارها التدبير الشأن الجماعي المحلي؟

التعليقات مغلقة.