الانتفاضة
فجر الممثل السينمائي سعيد تغماوي قنبلة من العيار الثقيل وهو يشير بأصابع الاتهام إلى مؤسسة خيرية تعتبر من الجمعيات الرائدة بمدينة الصويرة ، ودون شك، وكما كان متوقعا لم يمر الخبر مرور الكرام ، فقد قوبل بردود فعل متباينة ، بين مصدق ومكذب ومنزل بين المنزلتين ، والأنكى من ذلك ، أن الخبر تحول إلى نقطة ضوء سُلِّطت الأشعة الكاشفة من خلالها على العمل الذي تقوم به جمعية الصويرة دارنا المشار إليها بالإسم من طرف سعيد تغماوي، وتاريخها وما حققته من انجازات أو إخفاقات خلال مسيرة تجاوزت العقد من الزمن ، ولعلم القارئ، فجمعية الصويرة دارنا هي مؤسسة تعنى بالرعاية الاجتماعية لإيواء الأطفال في وضعية صعبة والمتخلى عنهم.
وعبر بعض نشطاء التواصل الاجتماعي المؤيدين للجمعية عن أسفهم للتصريح المتسرع لنجم السينما ، سعيد تغماوي الذي بنى تصريحه على مشروع ورقي لم يُفَعَّل بعد ، وكان عليه التأني أو الادلاء برأيه داخل مكتب الجمعية بعيداً عن الشوشرة والاتهامات الكاذبة ، وأضافوا أن الأمل كان معلقا على الفنان السينمائي في استقطاب محسنين من العيار الثقيل من أجل الرفع من مستوى أداء الجمعية، وإسعاد الأيتام والمتخلى عنهم من الأطفال بصفته يتقلد مهمة سفير النوايا الحسنة، واستغلال العلاقات التي تربطه بالفنانين ورجال الأعمال من داخل المغرب وخارجه لفائدة فئة في حاجة إلى الدعم والاحتضان، ، بدلا من مطالبة المدعمين بوقف تمويلهم بدعوى أن هناك اختلالات مادية كبيرة بالجمعية تتجلى في المبالغة في الأرقام وتضخيمها كاقتناء آلة غسيل ب 27 مليونا ، وصنبور بخمسة آلاف درهم. وآلة تجفيف الملابس بتسعة ملايين. وغيرها من الاتهامات الخطيرة التي انتشرت داخل الأوساط الصويرية كالنار في الهشيم ،وأصبحت حديث العام والخاص ، ومادة دسمة تثير شهية الرأي العام الصويري وتبعث على التنكيث والاستهزاء كقول احدهم:”مكينة صابون ب 27 مليون واخا تكون كتغسل الذنوب ” وقال آخر:” ما ماتش غير خرجو مصارنو.. قال لك هذه غير دراسة هههه فيها روبيني ب 5000 درهم ، كثيرة هي ردود الفعل التي تميل لهذا الجانب أو ذاك في غياب القرائن ووضوح الرؤيا في إطار مسؤول وملتزم بالقيم والأخلاق.
من جهته ، كذب السيد عزيز الصفريوي رئيس جمعية دارنا الاتهام واعتبره باطلا لا يستند لأي دليل واقعي ، مشيراً إلى أن الجمعية لم تَقْتَنِ لحد كتابة هذه السطور أية تجهيزات وأن ما تم تداوله مجرد مشروع قيد الدرس ، ولا يتعلق بآلة تصبين واحدة وإنما بثلاث آلات مهنية لغسيل الملابس بسعة 20 كيلو . وذات مواصفات عالية،إضافة إلى آلَتَيْ(2) تجفيف بالغاز سعة” 20 كيلو ” وغير ذلك مما ورد في المشروع من أجهزة موضوع السجال والتي قدرت تكلفتها ب “445 ألف درهم” ، وهو المشروع الذي لم يصل بعد مرحلة التنفيذ ، ولم ينفق عليه من مالية الجمعية ولا من مالية غيرها ولو درهما واحدا .
وتأسف الصفريوي في بلاغ صادر عن الجمعية عن صدور مثل هذا الخروج الإعلامي المشكك في مصداقية الجمعية معبرا عن خيبة أمله في الممثل السينمائي الذي كانت جمعية الصويرة دارنا تعتبره قيمة مضافة ، قد تأتي بالخير على الجمعية ، ولكن تأكد العكس من خلال استغلال اسم اطفال الجمعية لجمع التبرعات لحسابه الخاص، فمذ تولى مهمة سفير النوايا الحسنة، لم يقم بتحويل أي مبلغ إلى حساب الجمعية منذ التحاقه بها، علما ان الجمعية اكتشفت من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ان السيد سعيد تغماوي قام ببيع القمصان والاشتراكات على صفحة خاصة باسمه على انستغرام حوالي ( 20 يورو لكل اشتراك) إضافة إلى عائدات من بيع مجموعة نظارات تم تصنيعها بواسطة شركة تحمل توقيع الممثل السينمائي سعيد تغماوي.
وأكد رئيس الجمعية في اتصال هاتفي ، ان الجمعية تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد السيد سعيد.فماءا تحمل الأيام القادمة من مفاجآت.
التعليقات مغلقة.