حسن نصر الله يتوعد اسرائيل بعد مقتل الشهيد اسماعيل هنية

الانتفاضة // متابعة

قال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الخميس إن على إسرائيل أن تنتظر “الرد الآتي حتما” بعد اغتيالها القيادي العسكري البارز فؤاد شكر المسؤول عن إدارة عمليات الحزب في جنوب لبنان.

وتحدث نصرالله عن اغتيال رئيس المكتب السياسي في حركة حماس اسماعيل هنية في طهران المنسوب الى إسرائيل واغتيال شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت الذي وصفه بـ”العدوان”.

وخاطب الإسرائيليين بالقول “إفرحوا واضحكوا قليلا وستبكون كثيرا”، مضيفا “لم تعرفوا أي خطوط حمر تجاوزتم وأي نوع من العداون مارستم والى أين مضيتم وذهبتم”.

وكان نصرالله يلقي كلمة عبر شاشة عملاقة وأمام حشد ضخم تجمع حول نعش شكر الذي لف بعلم حزب الله الأصفر وجرى تشييعه في الضاحية الجنوبية. وقال “على العدو ومن خلف العدو أن ينتظر ردنا الآتي حتما”، مضيفا “لا نقاش في هذا ولا جدل، وبيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان”.

وتابع “نحن من أجل أن يعرف العدو والصديق، نحن في كل جبهات الإسناد دخلنا في مرحلة جديدة مختلفة عن السابقة، يتوقف تصاعدها على سلوك العدو وردات فعل العدو”، متحدثا عن “معركة مفتوحة في كل الجبهات”.

وتزامنت تصريحات نصرالله مع إعلان ئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان أن “اسرائيل في مستوى عال جدا من الاستعداد لأي سيناريو، سواء دفاعي أو هجومي”، محذرا من أنه “سيترت ب على أي اعتداء علينا ثمن باهظ جدا، أولئك الذين يهاجموننا، سنهاجمهم رد ا على ذلك”.

واستهدف الجيش الإسرائيلي مساء الثلاثاء 29 يوليوز الماضي شقة في مبنى في منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، أبرز معاقل حزب الله، ما أدى الى مقتل فؤاد شكر الذي وصفه حزب الله بـ”القائد الجهادي الكبير”.

وقال نصرالله إن شكر كان من “الجيل المؤسس” لحزب الله، وأنهما كانا على تواصل يومي منذ بدء الحزب عملياته ضد إسرائيل من جنوب لبنان بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس في السابع من أكتوبر.

ووصف نصرالله الضربة الاسرائيلية على الضاحية الجنوبية بأنها “عدوان وليست فقط عملية اغتيال”، استهدفت “مبنى مدنيا وليس قاعدة عسكرية” وأدت الى “قتل مدنيين”.

وقال إن قرار الرد “في يد الميدان، والميدان هو الذي يعرف ظروفه وفرصه ونحن نبحث عن رد حقيقي وليس عن رد شكلي”.

وأسفرت الضربة الإسرائيلية أيضا عن مقتل خمسة مدنيين، هم ثلاث سيدات وطفلان، ومستشار عسكري إيراني كان برفقة شكر.

ومنذ الثلاثاء 29 يوليوز الماضي، لم يتبن حزب الله تنفيذ أي هجوم باتجاه اسرائيل على الجبهة الجنوبية. لكن نصرالله قال الخميس 31 يوليوز الماضي إنه سيتم “العودة الى العمل في جبهة الإسناد اللبنانية” اعتبارا من صباح الجمعة 2 غشت الحالي، موضحا أن لا علاقة لذلك بالرد على اغتيال شكر.

وأكد نصر الله أن العمليات التي سيجري استئنافها ابتداء من صباح الجمعة، لا تدخل في إطار الرد، بل تأتي في سياق عمليات الإسناد التي بدأها الحزب منذ 8 أكتوبر.

وبعد ساعات من اغتيال شكر، اتهمت إسرائيل باغتيال إسماعيل هنية بضربة استهدفت مقر إقامته في طهران، بعد مشاركته في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد.

وقال نصرالله إن “الايرانيين يعتبرون أنه لم يتم فقط المس بسيادتهم، بل المس بأمنهم القومي والمس بهيبتهم والمس بشرفهم”، مضيفا أن هنية كان في ضيافة إيران و”هذا في المشرق والعالم الإسلامي أمر مختلف وحساباته مختلفة”، مؤكدا أن إيران “لن تسكت”.

وأثار مقتل هنية وشكر مخاوف من اتساع نطاق المواجهة مع إسرائيل في المنطقة.

وتوعد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي إثر اغتيال هنية، بإنزال “أشد العقاب” بإسرائيل، معتبرا أن “من واجبنا الثأر لدمائه”.

التعليقات مغلقة.