الانتفاضة // محمد المتوكل
في دنيا الناس، توجد انواع بشرية عديدة، منها اشكال ومنها انواع ومنها الوان ونها طبائع، منها السعيد ومنها الشقي ومنها الزاهد منها المقتصد، منها الرباني، ومنها العلماني، ومنها الحداثي، ومنها الرجعي، ومنها المفلس، ومنها المتمكن من كل شيء ومنها غير المتمكن من اي شيء ومنها ومنها…
في هذ المقال سنعرض لبعض النماذج من الناس لعلنا ناخذ العبرة، ونعود الى ادراج الفطرة السليمة والتوجه السديد والسلوك السوي والراشد والنفعية التي يطالبنا بها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، والذي يجعل من القران الكريم والسنة النبوية واجماع العلماء واجتهاد الفقهاء والقياس وسد الذرائع اولوية الاولويات.
1 – الأشخاص العربات اليدوية:
هذه الفئة من الناس تستنزف الطاقة وتضيع الوقت. هؤلاء الناس يريدون دائما أن تقوم بكل شيء من أجلهم.
لا يهتمون بمصلحتك ولكن فقط بمصلحتهم.
يعتقدون أن مشكلاتهم هي مشكلتك لحلها.
الشيء الرهيب حول “العربة اليدوية” هو أنه بعد أن تعبت في تحميلها، ستضطر أيضا إلى دفعها قبل أن تتحرك.
ملاحظة: أشخاص العربات اليدوية هم مستهلكو الطاقة، الوقت، والموارد.
2 – الأشخاص البعوض:
هذه الفئة من الناس تهتم فقط بمص كل الأشياء الجيدة من حياتك وتحقن السموم بدلا من ذلك.
هم يبحثون عن الفوائد ولكنهم لن يضيفوا قيما للآخرين.
الأشخاص البعوض ليس لديهم شيء جيد ليقدموه ولكنهم دائما يريدون الحصول على الخير من الآخرين.
الشيء الرهيب حول “البعوض” هو أنهم يغنون حولك فقط عندما يريدون مص دمك وإعطائك الملاريا.
ملاحظة: الأشخاص البعوض يغنون لك فقط عندما يكون لديهم شيء يستفيدون منه، بينما يطعنونك من الخلف بعدها.
3 – الأشخاص السقالات:
هذه الفئة من الناس تبحث عن المجد الوهمي.
فقط لأنهم ساعدوك في وقت ما، يريدون أن يكونوا كالإله في حياتك.
يريدون دائما التحكم بك وإملاء اتجاهات حياتك.
لن يريدونك أن تكون حرا وتلمع بنفسك ولكن دائما تحت سيطرتهم.
الشيء الجيد حول “السقالات” هو أنها مفيدة ولكن فائدتها قصيرة الأمد.
من الخطر الاحتفاظ بها لأغراض دائمة.
ملاحظة: يجب أن تعرف متى بدأت أهمية الأشخاص السقالات تشكل إزعاجا لتطورك الشخصي وتقدمك.
وفي ذلك الوقت، يجب عليك التخلص منهم دون تأخير، وإلا لن تلمع نجمتك.
4 – الأشخاص التماسيح:
هذه الفئة من الناس ليسوا سوى متظاهرين. ليس لديهم نوايا جيدة أو حسنة في الاقتراب منك.
يقتربون فقط لمعرفة أسرارك، وقد يستخدمون أي معلومات شخصية يعرفونها عنك ضدك عند أدنى استفزاز أو خلاف.
الأشخاص التماسيح ليسوا متظاهرين فقط، بل هم كذابون، طاعنون في الظهر، ونمامون ومغتابون ومتجسسون.
ملاحظة: الأشخاص التماسيح يتظاهرون لكسب تعاطفك وجعلك عرضة لهجماتهم بعد ذلك.
5 – الأشخاص الحرباء:
هذه الفئة من الناس مليئة بالحسد والغيرة.
دائما في منافسة غير صحية معك.
يتظاهرون بأنهم يتجهون في نفس الاتجاه معك، ولكن فقط لمراقبة تقدم حياتك بصمت بنوايا شريرة وسلبية.
يغارون من نجاحك ونتيجة لذلك يدخلون في منافسة غير صحية معك.
أشخاص الحرباء أصدقاء لن يدعموك ولن يحتفلوا بتقدمك، ولكنهم دائما يضخمون سقوطك وأخطائك.
ملاحظة: الصديق الغيور والحاسد يمكن أن يذهب لأي مدى لإحباط جهودك، إحباط خططك، وتدمير أحلامك.
6. الأشخاص المتشائمون:
هذه الفئة من الناس قاتلة الأحلام.
لن يقدروا أحلامك ولن يدعموها أبدا.
سيخبرونك بألف وواحد من الأسباب لماذا حلمك مستحيل.
لن يروا جهودك ولكنهم دائما سيركزون على محاولاتك الفاشلة.
سيرون دائما كأسك نصف فارغ وليس نصف ممتلئ.
عندما تعمل على الحلول، سيكونون مشغولون بخلق المزيد من المشاكل لك.
هم قتلة الشغف ومستنزفو الأمل.
ملاحظة: الأشخاص المتشائمون ليس لديهم أحلام، لذلك لن يقدروا حلمك ولا يدعموه.
7 – الاشخاص التوافه:
هذه الفئة من الناس هي الأسوأ على الإطلاق.
ليس لديهم شيء جيد ليقدموه.
حياتهم مليئة بالكلام الفارغ (جعجعة وبدون طحين)، التفاهة، والخسة.
هم حاملون للأخبار السيئة والسلبية.
كلما ظهروا، يعني أنهم لديهم شيء سلبي للتحدث عنه.
هم ناقلو الأحداث السيئة والتطورات السلبية.
ملاحظة: الأشخاص النفايات هم أول من يغرد، ينشر، ويبث المعلومات غير الدينية، غير المربحة، والمحبطة للقلب.
8 – الاشخاص النافعون:
هم اشخاص كالغيث اينما حل نفع.
لا هم لهم بما يقولوه عنهم المبغضون.
يمارسون حياتهم بعيدا عن الضجيج والتمثيل والسكيزوفرينيا القاتلة.
يسددون، يقاربون ينصحون يتواصلون يراقبون في غير تدخل في حياة الاخرين.
هم اقرب الى الله تعالى، وتسير حياتهم بشكل طبيعي بلا افراط ولا تفريط.
شعارهم في الحياة: “خيرهم للناس نفعهم للناس”.
ملاحظة: هي فئة قليلة في زمن الرويبضة، لكن يكفي انها معها اله تعالى في السر والعلن وفي السراء والضراء وفي الظاهر والباطن.
يمكن لحياتك أن تسير في الاتجاه الصحيح فقط عندما ترتبط بأشخاص إيجابيين وتنقطع عن الأشخاص السلبيين.
قال الله تعالى في كتابه الكريم: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ” (التوبة: 119).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ” (رواه الترمذي).
وهذا يظهر أهمية اختيار الصحبة الصالحة والابتعاد عن الأشخاص السلبيين والمضرين.
ملاحظة: من مسؤوليتك الوحيدة أن تفحص حياتك لتفهم فعلا أي فئات من الناس تحيط بك.
بقي ان نشير انه كلما انسلخنا عن الفطرة واطلقنا العواهن للعواهن، كلما اقتربنا الى اسفل السافلين وسيدحرجنا التاريخ الى مزبلته من ابوابه الواسعة.
التعليقات مغلقة.