اسرائيل تستهدف اليمن في هجوم على ميناء الحديدة

الانتفاضة // متابعة

شنت مقاتلات اسرائيلية غارات على أهداف باليمن في ميناء مدينة الحديدة، وذلك غداة تبني الحوثيين هجوما بمسيرة اسفر عن مقتل شخص واحد في تل ابيب.

هذه الضربات هي الأولى التي أعلنتها إسرائيل ضد اليمن التي يشن منها الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيرات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها.

ويؤكد الحوثيون أن هذه الهجمات تأتي دعما للفلسطينيين في قطاع غزة في ظل الحرب الدائرة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في مداخلة متلفزة “لدي رسالة لأعداء اسرائيل: لا تخطئوا. سندافع عن أنفسنا بكل الوسائل، على كل الجبهات. أي طرف يهاجمنا سيدفع ثمنا باهظا جدا لعدوانه”.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في بيان إثر الضربات إن “دماء المواطنين الاسرائيليين لها ثمن”، معتبرا أن “هذا الأمر تم إثباته بوضوح في لبنان وغزة واليمن وأماكن اخرى. اذا تجرأوا على مهاجمتنا فالنتيجة ستكون هي نفسها”.

وأضاف غالانت أن “النيران التي تندلع الآن في الحديدة يمكن رؤيتها في كل أنحاء الشرق الاوسط ودلالتها واضحة”.

وأكد الجيش الاسرائيلي في بيان أن “مقاتلات (اسرائيلية) قصفت أهدافا عسكرية لنظام الحوثيين الارهابي في منطقة ميناء الحديدة في اليمن ردا على مئات الهجمات التي طاولت دولة إسرائيل في الاشهر الاخيرة”.

وقال المتحدث باسم الجيش دانيال هاغاري في تصريح متلفز إن الميناء الذي هاجمه الطيران الإسرائيلي يستخدم “طريق إمداد رئيسيا لايصال الأسلحة الايرانية من ايران الى اليمن، بدءا بالمسيرة التي استخدمت في الهجوم صباح الجمعة” في تل أبيب.

وأكد محمد البخيتي عضو المكتب السياسي للحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في اليمن من بينها الحديدة (غرب)، من جانبه، عبر منصة اكس إن اسرائيل “ستدفع ثمن” ضرباتها في اليمن.

وقالت وزارة الصحة التابعة للحوثيين إن الضربات خلفت 80 جريحا، معظمهم يعانون “حروقا شديدة”.

وندد المسؤول الحوثي البارز محمد عبد السلام، في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي، بـ”عدوان اسرائيلي غاشم”.

وأضاف أن الهجوم استهدف “منشآت مدنية وخزانات النفط ومحطة الكهرباء” في الحديدة من أجل “الضغط على اليمن للتوقف عن مساندة غزة”.

وتوعد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع “سنرد على هذا العدوان، لن نتردد في ضرب أهداف حيوية للعدو الاسرائيلي”.

وعرضت قناة المسيرة التابعة للحوثيين مشاهد ذكرت أنها ليمنيين يتلقون إسعافات في المستشفيات بعد الضربات.

وأفاد رجل ردا على سؤال للقناة أن العديد من الجرحى هم من موظفي ميناء الحديدة.

وتسببت الضربات بحريق هائل في الميناء الذي غطته سحابة كثيفة من الدخان الأسود، بحسب مشاهد أخرى بثتها القناة، لافتة الى أن فرق الدفاع المدني والإطفاء يحاولون إخماد الحريق الذي اندلع في منشآت النفط.

وأكد محمد الباشا محلل شؤون الشرق الاوسط في مجموعة “نافانتي” في الولايات المتحدة أن الضربات التي طاولت الحديدة هي الأولى التي تعلن اسرائيل مسؤوليتها عنها في اليمن.

واوضح أن ميناء الحديدة، وهو نقطة دخول أساسية للوقود والسلع الى المناطق اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون، بقي عمليا في منأى من أي هجوم طوال النزاع.

واضاف “الآن، يخشى التجار أن تفاقم (هذه الضربات) الوضع الدقيق أصلا على صعيد الأمن الغذائي والإنساني في شمال اليمن، لان غالبية عمليات التبادل التجاري تمر بهذا الميناء”.

وحذر حزب الله اللبناني الذي فتح بدوره جبهة ضد اسرائيل بعد حرب غزة، من أن الضربات الاسرائيلية في اليمن “هي إيذان بمرحلة جديدة وخطيرة من المواجهة، بالغة الأهمية على مستوى المنطقة برمتها”.

التعليقات مغلقة.