الانتفاضة // بقلم : صوفية الصافي
تعتبر ساحة جامع الفناء القلب النابض لمدينة النخيل، و مسرح الفنون الشعبية بامتياز، فمن بين الفنانين الذين ذاع صيطهم بهذه الساحة التراثية: “مروضو الأفاعي”.
طاقم جريدة الانتفاضة حط الرحال بالساحة للتعرف أكثر عن هذه المهنة و محترفيها، و أجرى لقاءا رفقة “عبد الله” احد الوجوه المعروفة بالمكان، و إليكم مضمون الحوار.
كيف جاءت فكرة الدخول لهذا العالم؟
لم يكن اختيارا، بل هي مهنة ورثناها أبا عن جد، كان أجدادنا يهتمون بتعليم أبنائهم الخطوات الأساسية ليمثلو بذالك خير خلف لخير سلف.
تتعاملون مع أفاعي سامة، و تعرضون أنفسكم للخطر، كيف تشتغلون في ظل هذه الظروف؟
يقول بعض لناس ان التعامل مع “بوسكة” سهل و هناك طرق لا يعرفها إلا “العيساوي”، و لكنها وجهة نظر خاطئة، لان المهنة مليئة بالمخاطر، و نتعامل مع سموم يمكن ان تقتل “العيساوي” أو أي شخص، و فقدنا العديد من أصدقاءنا جراء لذغات هذه الأفاعي، و مازلنا هنا لصناعة الفرجة و إدخال الفرحة على قلوب زوارنا.
هل يتوفر مرضو الأفاعي على تامين صحي؟
لا للأسف، “كاين الله سحانه و تعالى” لا نتوفر على تامين، صحيح ان البعض منا يتوفر على نظام (لامو) و لكن كمبارة تخص “ناس هاد المجال” لا و مع كامل الأسف.
يتهمكم بعض السياح، بالتهكم عليهم، كما أنكم تفرضوا عليهم اخذ الصور بوضع الأفاعي حول أعناقهم و ذالك من اجل مقابل مادي، ما ردكم بخصوص هذا الاتهام؟
انفي الأمر جملة و تفصيلا، هذه ساحة الفرجة، هم يقفون أمامنا و نسألهم قبل وضع الأفاعي على أعناقهم، و لا نقوم بأي تصرف خارج إرادتهم، بل إذا صدر منا أي أمر مشين فلهم كامل الحق ان يقدموا شكاية ضدنا و طلب تدخل الشرطة.
هناك بعض مروضو الأفاعي بالساحة، لم يقبلوا التصريح لقناتنا إلا بعد تقاضيهم واجب مادي، ما تعليقك على هذا التصرف؟
صراحة، انتم كصحفيين تدعموننا و توصلون أصواتنا للجهات المختصة، و لا يمكن ان أرضى بهذا التصرف، انتم دائما تقفون بجانبنا و نحن ندعمكم و نشكركم جزيل الشكر.
أين تتجلى الجمالية بهذه المهنة؟
تتجلى جمالية هذا الأمر في أننا نتعامل مع هذه الأفاعي و كأنها جزء من عائلاتنا الصغيرة، فهي سبب رزقنا، و نخاف عليها من المرض لأننا نعاني كثيرا إذا أصابها أي مكروه.
ما هي أنواع الأفاعي التي تشتغلون بها؟
هناك: بوسكة، الكوبرا، الافعلى و يطلق عليها اسم: ” مو ناب”، “مولات الكرون”، الأفاعي باللون الأخضر و هي التي تستعمل في اخذ الصور، و نوع آخر يعرف باسم: ” الصياد”.
لماذا نشبه صورة المرأة بموروثنا الشعبي بالمرأة؟
صراحة تقال، و لكن هي فقط دعابة ليس إلا، حاشا لله ان تكون المرأة شبيهة الأفعى، فهي أمنا و اختنا و ابنتا حفظها الله و رعاها.
رسالتك للمسؤولين على القطاع؟
لابد من الاهتمام بهذه الفئة، لأننا نمثل الفنان المغربي الذي يقدم الفن المغربي في أبهى حلله، فالتزاماته كثيرة و لا احد يكترث لأمره، وعلى سبيل المثال، ماذا تأكل هذه الزواحف؟ تأكل “القلب” و هو جد غالي، فلكم ان تتخيلوا المبالغ المالية التي يجب توفيرها فقط من اجل صناعة الفرجة و إسعاد الآخرين.
التعليقات مغلقة.