ندوة بجنيف ترصد تجنيد الاطفال والنساء في مخيمات تندوف

الانتفاضة // متابعة

يعتبر تجنيد الاطفال في الحروب والنزاعات جريمة نكراء، جرمها القانون الدولي بشكل كلي وذلك حتى لا تستفحل ظاهرة الحروب والنزاعات هنا وهناك وخاصة في بؤر النزاع واماكن الصراع، كما هو الشان بالنسبة للقضية الاولى للملكة الشريفة ويتعلق الامر بالصحراء المغربية.

ولقد عمل الخبراء المشاركون في هذه الندوة على مقاربة الموضوع من جميع الجوانب والزوايا، محاولين اعطاء صورة ناصعة على ظاهرة استغلال الاطفال في ازمات لن تعود على الاطفال انفسهم الا بالخراب والدمار والعقد النفسية.

فيما برر المشاركون استمرار الجزائر في استغلال البراءة في مخيمات الخزي والعار بتنندوف برغبة الجزائر في الاستحواذ على ما لا حق لها في، وان استمرار عنجهيتها وطوباويتها، وتعنتها في ملف الصحراء المغربية استمرار محاولاتها الفاشلة في اطالة عمر الازمة المفتعلة لهو عين العمق والخبال.

هذا ورصد خبراء وفاعلون في هذه الندوة حالة حقوق الإنسان في القارة الإفريقية و مخاطر تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة، وذلك على هامش الدورة السادسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.

وشارك في الندوة الدولية المنظمة الأربعاء  26 ويونيو الجاري، بمدينة جنيف السويسرية فاعلون في الدفاع عن الأطفال المختطفين، وممثلي جمعيات مدنية تنحدر من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، حيث تم التركيز على الدينامية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تشهدها الاقاليم الجنوبية، في ظل العداء العسكري الجزائري لكل المبادرات المغربية الرامية الى احلال السلم والسلام والامن والامان في المنطقة.

عبد القادر الفيلالي، رئيس المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، اشاد في مداخلته بجهود المغرب في احلال السلم والعمل على تاسيس قواعده، في ظل النزعة الانفصالية للجزائر والتي تتبجح بالديمقراطية وحقوق الانسان، وهي لا تتوانى في تجنيد الاطفال في نزاعات وهمية وصراعات دونكيشوطية لا توجد الا في مخيلة الجزائريين انفسهم.

وافاد الفيلالي في مداخلته ومن خلال ابحاث ميدانية وتقارير في الموضوع ان تجنيد الاطفال في مثل هذه النزاعات يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون الالهي فضلا عن القانون الوضعي.

ورصد الفيلالي الى ان تجنيد الاطفال لم يقتصر على الجارة الجزائر فقط، بل امتد الى دول اخرى كانت ترى في تجنيد الاطفال فرصة لاثارة الخصوم الخصم وابتزازه، بينما الامر لا يعدو ان يكون اضراجا للدماء واغراق البلاد والعباد في اتون الفتنة والفوضى العارمة والتي قد تاتي على الاخضر واليابس لا قدر الله.

بينما كجمولة بنت ابي الناشطة الحقوقية الصحراوية، قالت بان المراة هي الاخرى عانت ولا زالت تعاني من الظلم والاضطهاد والاجهاز على كل حقوقها وجعلها بضاعة مزجاة، وذلك بعيدا عن اعين النظمات الدولية.

واشارت رئيسة مؤسسة الجيل الجديد للتنمية البشرية، نور بوحنانة، إلى الحقوق الثقافية بالقارة الإفريقية، خصوصا الدينامية الثقافية المتنوعة التي تشهدها الجهات الجنوبية الثلاث للمملكة المغربية.

بقي ان نشير الى ان استغلال الاطفال والنساء في مختلف النزاعات والصاعات لهمن شانه ان يلقي بهؤلاء جميعا في اتون الحروب، والتي قد تطول وقد تخلف ضحايا، مما من شانه ان ويساهم في خلخلة اركان المجتمع وزعزعة استقراره وامنه، والدخول بالتالي في متاهات لا مخرج لها للاسف الشديد.

التعليقات مغلقة.