الانتفاضة // كوتر الداوودي // صحفية متدربة
كشف تقرير صادر عن معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، تحت عنوان “واردات الهيدروجين الأخضر إلى أوروبا: تقييم المصادر المحتملة”، عن الامكانيات الهامة للمملكة المغربية في مجال الهيدروجين الاخضر، و خطط التمويل المرصودة لذلك.
يعتمد المغرب تاريخيا على القطاع العام في تمويل المشاريع الكبرى بالبلاد، إذ أن أكثر من نصف الاستثمار العام في البنية التحتية في المغرب يأتي من المؤسسات المملوكة للدولة، والتي حصلت على قدر كبير من أموالها من القروض الميسرة طويلة الأجل بالعملة الأجنبية التي تضمنها الدولة والقروض المحلية التي تضمنها الدولة، والتي يصل مجموعها إلى 15 مليار دولار.
لكن، بالنسبة للهيدروجين الأخضر، و الذي يراهن المغرب أن يصبح واحد من الدول الرائدة فيه، فإن استراتيجية الدولة تتمثل في أن يقود القطاع الخاص هذا المجال، كما هو الحال بالنسبة لتوليد الطاقات المتجددة، من المتوقع أيضًا أن تتم تجارة الهيدروجين الأخضر بين المنتجين في المغرب والمشترين في الخارج من قبل القطاع الخاص، مع اتفاقيات شراء تتراوح مدتها بين 15 و 20 سنة.
من المرجح أن يتخذ استثمار الهيدروجين الأخضر في المغرب نموذج تمويل المشاريع ويتكون من الكثير من التمويل خارج الميزانية العمومية للمشاريع المستقبلية، ويرجع هذا إلى حد كبير إلى المخاطر المنخفضة نسبيا التي يواجهها المغرب بالنسبة لبلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية، والخبرة الطويلة في تمويل المشاريع، ولكن أيضًا بسبب إمكاناته الاستثنائية لإنتاج الهيدروجين الأخضر الناتجة عن موارد الرياح والطاقة الشمسية الممتازة.
وتتمتع البنوك التجارية المحلية بالمملكة بخبرة كبيرة في مجال تمويل المشاريع، سواء للمشاريع المحلية أو لمشاريع غرب أفريقيا، حيث شكلت نقابات ضمت بنوكا محلية أخرى بالإضافة إلى بنوك دولية، و في الواقع، ذهب 5٪ من إجمالي الائتمان الذي قدمته البنوك المغربية المحلية في عام 2019 نحو قطاعي الطاقة والمياه، وتم إنشاء صناديق الأسهم المحلية بين القطاعين العام والخاص خلال العقد الماضي لاستهداف صناعات مثل الزراعة والطاقة الخضراء.
و أورد التقرير قائمة البنوك الدولية التي من المحتمل أن تساهم في تمويل تطوير الهيدروجين الاخضر بالمغرب، و تتضمن بنك اليابان للتعاون الدولي. أما بالنسبة للبنوك الأوروبية، فقد حشد بنك الاستثمار الأوروبي ما مجموعه 2.5 مليار يورو (2.75 مليار دولار) خلال الفترة 2017-2022 في الاقتصاد المغربي، مع تخصيص 20% منها للطاقة المتجددة.
علاوة على ذلك، وافق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) على تقديم دين رئيسي بقيمة 48 مليون دولار لشركة كودية البادية للطاقة، التي تدير مزرعة رياح في المغرب والمملوكة للوكالة المغربية للطاقة المستدامة (MASEN) ، إلى جانب بنوك دولية ومغربية أخرى.
بالإضافة إلى ذلك، قدم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ما مجموعه 220 مليون دولار من الديون لشركة الناظور غرب البحر الأبيض المتوسط (NWM) لدعم تطوير ميناء الناظور غرب البحر المتوسط (NWM) في البلاد، وقدم حزمة أخرى بقيمة 1.1 مليون دولار لدعم ( (NWM في أن تصبح مشغل الميناء وتقييم دوره في سلسلة قيمة الهيدروجين.
التعليقات مغلقة.