الانتفاضة
المصطفى بعدو
لمادا يتم ادراج مصطلح المعادلة الابدية لما يسمى “معاداة السامية”، حينما يتم انتقاد المحتل الاسرائيلي “و التي تفيد حسب تعريفهم هم الأخيار وباقي العالم هم الأشرا”،في اي خطاب سياسي او ادبي او تقافي او مهما كان اسمه ،أليس لنا الحق كما لهم الحق في التعبيرعن المكنونات الروحية أوالقلبية،
أليس لنا الحق في الشعور بأدميتنا وانسانيتنا وأننا نعيش في نفس هدا الكوكب الحقير بمساواة وعدل وحق طبيعي وليس حق مقنن أو موضوع تحت مراقبة او مسجون بين جدران اسمنتية او حديدية؟
وخاصة ادا جاء هدا الخطاب وهدا الانتقاد من فم مسلم او عربي مسلم بشكل خاص ، فان صك الاتهام يكون موقعا ومؤشر عليه تحت مسمى “اسلاموفوبيا”، ولكن في مقابل دلك لن يكون اتهاما ادا تعلق الامر بدولة اسلامية عموما وعربية تحديدا،
في كل الاحوال، لا ننظر الى المكان الصحيح و لانبحث عن الرؤية الصحيحة لهده المعادلة المشينة، وهدا الواقع المظلم والدامس، الدي فرضته القوى الغربية الظلامية التي تدعي “اللاديموقراطية” وعقوق الانسان، ادا بقي هناك انسان بين انقاض الدمار الممنهج والقتل والتجويع والترويع و التعطيش المفروض على ابرياء غزة.
فما يهم هؤلاء المجرمون المتعطشون لدماء الانسان الفلسطيني والغزاوي بشكل خاص والعربي بشكل عام، هو ان نرقص على صوت ووقع قنابلهم الفتاكة الموجهة لصدورنا وأجساد اهلنا في غزة الأبية والتي تدك كل مايدب في الأرض ومايخرج منها(انسانا كان او حيوانا او شجرا او أي كان فحتى الطيور والحشرات لم تسلم من بطشها)،
فمايهم في نظر هؤلاء المجرمون وعملائهم والخونة الدين يعيشون بين ظهرانيننا، هو أن نجلس ونتحدث ونتسامر على ضوء كؤوس الشاي والقهوة و(أشياء أخرى يحاولون دمجها وادماجها في مقررات التصهين التي يدسون سمها الزعاف وبشتى الأشكال والانواع في برامجنا الدراسية والحياتية و التي تمس الأمن الغدائي والمائي)، ونمدح في اسرائيل لانها تقوم بدورها الانساني وتحذر المدنيين في قطاع غزة عن سبق واصرار وترصد حين تقصفهم بقنابلها، فأي عبث هدا؟هدا هو الصلف والعنجهية والدكتاتورية الحقيقية عينها،واقع مؤلم يبرز حقيقة انهم يقتلون الناس عن عمد، ويشعرون بالأسف الشديد لأفعالهم الشنيعة تلك.
وهدا المشهد الاجرامي يحيلنا الى المثل العبري القائل”بوريم فيبوشيم” أي لأقتل تم أبكي، والدي يترجم حقيقة ان جنود الاحتلال الغاشم حزينون لانهم يقتلون في أهلنا هناك
فالهدف الاستراتيجي للسياسة الصهيونية في المنطقة من البحر لغاية الاردن هو جعلها تحت السيادة الاسرائيلية ، ولن يتاتى لها دلك الا بادخال الدين كعنصر اساسي في اية معادلة تشرعن احتلالهم وحقيقة تواجدهم في أرض ليست ملكهم ولن تكون، فتسييد مبدأ “التيوقراطية”او تسييس الدين وفقا لطموحات استعمارية يعبر عن نفاق متمركز في السياسة الاحتلالية لاسرائيل وعن انفصام في الشخصية في محاولتها المتكررة الادعاء بكونها دولة ديموقراطية علمانية والتي تعبر عن فصل الدين عن سياسة الدولة ، ولكن في المقابل دلك تبرز بانها دولة يهودية الدين والمعتقد، لايصال رسائل قوية بان احتلالها لفلسطين شرعي يستنبط حق تواجده من دين موسى، مما يطرح أسئلة عقيمة حول كينونتهم هل هم تيوقراطيون أم ديموقراطيون؟ هل هم دولة علمانية تحتوي الجميع أم انهم كيان عنصري حصري للشعب اليهودي فقط؟
فالغرب عموما،عندما يسهب في الحديث عن كل شيءوعن أي شيء بخصوص هدا الموضوع بالذات،هو اما ديمقراطي حداثي وعلماني ليبرالي، ولكن ودون سابق انداريتحول النقاش الى خطاب ديني توراتي عندما يتعلق بشرعنة احتلال اسرائيل لفلسطين، لمادا؟
فلايمكن بأي حال من الاحوال شرعنة هدا التواجد الا بالاعتماد كليا على مسألة الدين هده،وشرعنة أحقيتها في الارض اكثر ودونا عن الفلسطينيين الدين هم أصحاب الارض شرعا وقانونا وتاريخا،فحتى الصهاينة الليبيراليون لايعترفون بأية ديانة سماوية و يؤكدون على مبدأ الالحادية وتغييب مسألة الألوهية او الذات الالهية.
الشعب المختار والارض الموعودة التي يؤكدون عليها وينادون بها دائما، فمن أعطاهم الحق في هده الارض؟ ، وموعودة من قبل من؟ ومن أختارهم ليكونوا الشعب المختار ومن قبل من؟

التعليقات مغلقة.