في سياق الاهتمام بابناء الجالة المغربية المقيمة بالخارج، وفي اطار دعم المكتسبات اللغوية والمعرفية للجيل الثالث والرابع في بلاد الغربة، أعلنت وزارة التربية الوطنية عن مباراة لانتقاء أساتذة التعليم الابتدائي الذين سيتولون تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لأبناء الجالية المغربية المقيمين بأوروبا، وذلك لمدة أقصاها أربع سنوات.
وقد حددت الوزارة عدد المناصب المتبارى بشأنها في 151 منصبا، موزعة على فرنسا وإسبانيا وبلجيكا، وأشارت الوزارة إلى أن الاختبارات الكتابية لهذه المباراة ستجرى يوم السبت 30 مارس الجاري.
وقالت الوزارة إن الترشيح لاجتياز الاختبارات الكتابية والمصادقة على طلب الترشيح الالكتروني من طرف المترشح يتم عبر البوابة الالكترونية الخاصة بالمباراة https://jalia.men.gov.ma، والذي يحدد فيه المترشح البلد الذي يرغب العمل به في حالة نجاحه في المباراة.
وأوضحت أن المصادقة على طلبات الترشيح تتم عن طريق البوابة الالكترونية السالفة الذكر، خلال الفترة الممتدة من يوم 11 مارس 2024 إلى غاية الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال من يوم 25 مارس 2024. ولا يمكن للمترشح أن يصادق إلا على طلب واحد حسب البلد الذي يرغب العمل به، إما فرنسا أوإسبانيا أو بلجيكا.
وبحسب المذكرة المنظمة، فيشترط في المترشح أن يكون أستاذا للتعليم الابتدائي مرسما، تخصص مزدوج، مرتبا في الدرجة الثانية أو الدرجة الأولى، ومزاولا لمهام التدريس بسلك التعليم الابتدائي بكيفية منتظمة لمدة لا تقل عن سبعة مواسم دراسية متتالية، مع احتساب الموسم الدراسي 2023-2024، وبالغا من العمر أقل من 46 سنة عند تاريخ إجراء المباراة.
واشتركت الوزارة أيضا أن يكون المترشح حاصلا على شهادة الإجازة، وعلى دبلوم التخرج من مراكز التكوين التابعة لقطاع التربية الوطنية، ومتقنا للغة بلد التعيين، وإن أمكن لغة شريحة أفراد الجالية المغربية المتواجدة بذلك البلد، ومتمكنا من استعمال التقنيات الحديثة للتواصل.
ومن بين الشروط أيضا ألا يكون قد اتخذت في حق المترشح أية عقوبة تأديبية طيلة مساره (ها) المهني، وألا يكون قد سبق وضعه رهن إشارة مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج خلال المواسم الدراسية الثلاثة الأخيرة.
وأوضحت الوزارة أن هذه المباراة تأتي في إطار المجهودات التي تقوم بها من أجل تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لأبناء الجالية المغربية المقيمين بدول أوروبا، لربط الجسور بهذه الشريحة من المغاربة، وتعزيز صلتهم ببلدهم الأصلي وبقيمه الوطنية والدينية والهوياتية والثقافية.
بهذه الخطوة تكون وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة قد فكرت اخيرا في ابناء الجالية المغربية المقيمة في الخارج والذين لا يتكلمون اللغة العربية، علما ان هذه الخطوة كان يجب اتخاذها منذ زمن.
لكن يبقى السؤال المطروح من سيعوض هؤلاء الاساتذة والمعلمون المفترض نجاحهم في المباراة، وذهابهم الى اوربا لتعليم ابناء المهاجرين اللغة العربية والثقافة المغربية؟ وهل فكرت الوزارة المعنية في الخصاص الذي يمكن ان يطرحه ذهاب الاساتذة الناجحون الى اوربا؟ اسئلة وغيرها نتمنى ان تكون وزارة بن موسى قد اعدت لها الاجابة مسبقا حتى لا تقع في المحظور، خاصة وان التعليم المغربي يعيش ازمات متتالية، وقد خرج للتو من سلسلة من الاضرابات والاحتجاجاات لا تزال تداعياتها قائمة الى حدود كتابة هذه السطور.
التعليقات مغلقة.