في زمن الفتن و المعاصي أمطرنا بفضل الله سبحانه وتعالى

الانتفاضة // اسامة السعودي

امسك الله سبحانه وتعالى عنا أمطاره و خيراته علينا، و لم تذرف الدموع التي نحتاجها في فصل الشتاء، و نعيش بفضل تساقطاتها، و تحيي أمل الفلاحين في زراعة و حصد أراضيهم و الانتفاع بخيراتها و بركاتها.
اذ عانى المغرب في السنوات الماضية، من شح في الأمطار و نذرة المياه، و جفاف الارض و غلاء المعيشة، و ارتفاع أسعار الخضر و الفواكه و المنتوجات الأساسية التي يستهلكها المواطنين كثيرا، و غيرها من المنتجات الرئيسية.
رغم فساد بعض البشر في الارض و ارتكاب الذنوب و المعاصي ما ظهر منها و ما بطن، و الابتعاد عن طريق حق سبحانه و تعالى، و هجر القران، و ترك الصلاة، و قطع صلة الارحام، و الامتناع عن أداء الزكاة، و التبرج و كثرة الزنى، و فعل الفحشاء و المنكر، الا أن الله عز وجل كان رحيما بنا و سقانا من نعمه و خيراته، بفضل هذه التساقطات المطرية رغم قلتها الا أن فضلها و جودها و كرمها كثير على الفلاحين من أجل المنفعة العامة.
اذا طرحنا سؤالا بسيطا على انفسنا، يا ترى ماذا ستكون اجابتنا، و السؤال يقول، ما السبب وراء شح الامطار وقلة الغيث؟ أين هو المطر الذي اشتقنا له و نستمتع بقطراته؟.
سأجيب عن هذا السؤال حسب منظوري الشخصي، و أنتم يا قرائنا الأجلاء ستجيبون عن هذا الأخير حسب زاوية المعالجة التي تريدونها، صحيح أن السنوات الأخيرة، كانت هناك أزمة في المياه في مملكتنا المغربية، و شح في الأمطار و نقص المياه في السدود بسبب مجموعة من العوامل، أهمها غياب التساقطات المطرية التي كانت تلعب دورا أساسا في تنامي مجال الفلاحة، و تخزين الماء في السدود، و نجاح موسم الفلاحي بالنسبة للفلاحين في المجال القروي.
ولكن غياب هذه الأمطار أدت إلى خلق العديد من المعاناة سواء بالنسبة للفلاح أو المستهلك، حيث أن هذا الأخير عانى من عدم الانتفاع بأراضيه الفلاحية وقلة المنتوجات الغدائية كالخضر و الفواكه، و عانى المستهلك من اقتناء هذه المنتوجات بأثمنة خيالية و صاروخية أحرقت جيوب المواطنين خاصة “المواطن البوفري”.
كما نقول أيضا بأن ابتعاد العبد عن طريق الله سبحانه وتعالى و انغماسه في الشهوات و الملذات و ارتكاب المعاصي و الأمر بالمنكر و النهي بالمعروف، و غيرها من الذنوب التي ترتكبها ولا نستحي من خالقنا، و لا نلجأ له من أجل طلب المغفرة و التوبة و الدعاء لقضاء الحاجة، ساهمت نوعا ما في غياب التساقطات المطرية، قال الله تعالى في منزل تحكميه:” يَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ” سورة هود الآية 52.

و المقصود في هذه الآية الكريمة يا قوم يا عباد الله، كفاكم ما فعلتم من الذنوب و المعاصي و سارعوا الى طلب المغفرة من الله، ثم توبوا إليه من ذنوبكم و أكبر الذنوب المرتكبة في هذا العصر هي الشرك بالله و زيارة الأضريحة و الذهاب عند المشعودين و تصديق كلام “العراف” و العياذ بالله.

فالتوبة و المغفرة تجلب لنا الامطار و الخيرات و الانتفاع، و يزيدكم الله من فضله و نعمه، ويزدكم عزا إلى عزكم بإكثار الذرية والأموال، و عمارة البيت بالخير و البراكات.
و قبل أن أختتم هذا المقال لا تنسوا الإجابة عن السؤال السالف الذكر، إجابة عليه تكون بينك و بين نفسك و بين الله، و انظر الى أفعالك و أعمالك و علاقتك مع الخالق عزو جل، كل شخص سيحساب في الأخرة، الان عندك فرصة لحاسب نفسك بنفسك في الدنيا قبل الأخرة و توكل على الله و انا الله لغفور الرحيم.

التعليقات مغلقة.