اختياران…إما أن يمارسوا اختلافهم في السر وإما أن تُنصب لهم المشانق

الانتفاضة // سناء العاجي

أمة تؤمن أنكم “إذا ابتليتم فاستتروا“…لا داعي لأن تعالجوا أنفسكم من البلوى (والبلوى، في تصورنا، هي سلوك سيء، إدمان، إلخ، وليس اختيارا شخصيا).اكتفوا بممارسة بلواكم في السر! استمروا فيها…لكن استتروا.أمة تؤمن أيضا أن كل ما هو مختلف، هو بالضرورة بلوى. اختيار ديني مخالف للجماعة؟ بلوى! توجه جنسي مختلف؟ بلوى! تصور محتمعي مختلف؟ بلوى!.

أمة…تعرف أن نصها المقدس، يأمر “المبتلين” بالتستر…لكنها ترفض أن يمارس الناس حياتهم الخاصة بعيدة عن أعين المتلصصين، لأنه، منطقيا، فإن شخصين قررا العيش معا في بيت واحد، سيحتاجان في الحقيقة لكثير من لصوصية وتلصص، لكي يعرف المحيط بتفاصيلهما الخاصة ولكي يسمح هذا المحيط لنفسه بأن يرفض أو يقبل طريقة عيشهما.

الحقيقة أن البلوى الحقيقية…هي أن يؤمن 91 في المائة من المجتمع، إنْ تَعاملنا مع هذا الرقم أصلا كمعطى علمي، أن التدخل في حياة الآخرين واختياراتهم، هو حقهم الطبيعي! وهذه بالتحديد بلوى يجب فضحها وتصحيحها!.

التعليقات مغلقة.