ميزانية البيجيدي في تراجع وبنكيران يدق ناقوس الخطر

الانتفاضة // محمدد المتوكل

بسبب الازمة المالية التي يمر منها حزب العدالة والتنمية، وخاصة بعد انتكاسة الثامن من شتنبر الماضي حيث احتل الحزب الرتبة الثامنة، بعد ان كان يتصدر المشهد الحزبي والسياسي وترؤسه للحكومة لمدة عشر سنوات، امر عبد الاله بنكيران زعيم حزب العدالة والتنمية اعضاء حزبه، والمتعاطفين، بضرورة الالتزام باداء المستحقات المادية، خاصة وان مالية الحزب بعد التراجع الانتخابي والسياسي، عرفت هي الاخرى تراجعا مهولا وهو ما دفع ببن كيران الى دق ناقوس الخطر.

وفي هذا السياق عبر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن استيائه من عدم التزام بعض أعضاء الحزب بدفع التزاماتهم المالية الشهرية، مؤكداً أن هذا السلوك يهدد استقرار ميزانية الحزب ويعيق قدرته على القيام بأنشطته.

وعبر بنكيران أكثر من مرة خلال الخرجات الأخيرة، آخرها بمراكش قبل أسبوعين، عن استغرابه من عدم التزام عدد من أعضاء الحزب بدفع التزاماتهم المالية الشهرية، معتبرا أن ذلك يخالف المرجعية التي قام عليها الحزب ويخالف الوفاء بالوعود والعهود.

وناشد بنكيران الجميع بضرورة الالتزام بدفع التزاماتهم المالية، مشددا على أهمية ذلك في ضمان استمرار عمل الحزب وتحقيق أهدافه، مشيرا إلى أن هناك برلمانيين باسم الحزب لم يلتزموا بدفع التزاماتهم المالية تجاه الحزب منذ سنوات.

وكشف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن القيمة المالية التي بذمة عدد من أعضاء الحزب تتجاوز 370 مليون سنتيم، مشددا على أن تمويل الحزب مسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع أعضائه، داعيا إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام.

واعترف بنكيران بأن الحزب يواجه تحديات مالية كبيرة، وأن عدم التزام أعضاء الحزب بدفع التزاماتهم المالية يفاقم هذه التحديات، محذرا من أن عدم التزام أعضاء الحزب بدفع التزاماتهم المالية قد يؤثر سلبا على قدرة الحزب على المشاركة في الانتخابات.

وأشار إلى أن الحزب لم يفرض أي التزامات مرهقة على أعضائه، حيث تم تحديد واجب المساهمة الشهرية في 20 درهما بالنسبة لمن يتقاضون أقل من 5 آلاف درهم و50 درهم بالنسبة لمن يتقاضون بين 5 آلاف و10 آلاف درهم في الشهر، و 100 درهم بالنسبة لمن يتقاضون أكثر من 10 آلاف درهم.

وهدد بنكيران باتخاذ تدابير صارمة في وجه من يرفضون الالتزام بدفع التزاماتهم المالية الشهرية، مشددا على أن الإشكال ليس في دفع المساهمات الشهرية وإنما في مبدأ الوفاء بالوعود والعهود، معتبرا أن ذلك يشكل مخالفة صريحة للمبادئ التي قام عليها الحزب والتي يبني عليها رسالته ويخاطب بها المغاربة.

بقي ان نشير الى ان حزب العدالة والتنمية ظل لسنوات خلت لا يشكو من اي ضائقة مالية، وذلك بسبب التزامات اعضائه ومحبيه ومتعاطفيه، واستقر الوضع المالي للحزب خاصة عندما تراس الحكومة لعشر سنوات، لكن مباشرة بعد انتخابات الثامن من شتنبر من السنة الماضية، تدهور الوضع الحزبي، بعد اندحار الحزب، وتراجعه الى الصف الثامن، وفقدانه للتسيير الحكومي، وانسحاب عدد من اعضائه القدامى والذين كانوا اغلبهم في مراكز القرار كوزراء واعضاء بالدواوين الوزاريية، مما جعل منسوب المداخيل المالية للحزب تقل الى الحد الذي دفع عبد الاله بنكيران الى مطالبة اعضائه باداء الالتزامات المالية للحزب.

التعليقات مغلقة.