كغيرها من مدن المغرب، وبسبب غياب وسائل النقل الرابطة بين مراكش والقرى والمداشر المجاورة، ونظرا لبعد المسافة بين عاصمة النخيل و”الفيلاجات” المحادية لعاصمة البهجة، تعيش العديد من المحاور الطرقية بين مراكش ونواحيها، بشكل يومي، على وقع فوضى ينشرها أصحاب العربات الخاصة الممتهنون للنقل المزدوج، والذين ينقلون الركاب إلى مختلف الوجهات، سواء بمراكش أو نواحيها.
حيث يخوض هؤلاء الذين جعلوا من “كرويلة” وسيلة نقل لنقل الارواح البشرية من مراكش الى الدواوير المجاورة ومن الدواوير الى مراكش هم في الحقيقة يغامرون بانفسهم، وبالارواح البشرية التي يحملونها، وذلك في غفلة عن السلطات المحلية وفي ظل ازمة النقل التي تعرفها مراكش والنواحي.
ويعرف هذا النوع من النقل فوضى عارمة ويصاحبه صخب وضجيج وفوضى عارمة تملا الزمان والمكان، مما يجعل مبدأ السلامة والامان في كف عفريت، حيث يعمد اصحاب “الكرويلات” والنقل المزدوج او (المزدحم) الى تكديس الارواح البشرية كما يكدس السردين في العلب الخاصة به، مما يجعل السفر عبر هذه الوسائل قطعة عذاب لا تنتهي الا عند وضع المسافر او المسافرة رجليه او رجليها على الارض نزولا من (كرويلة) لا تتوفر فيها من شروط السلامة شيئا على الاطلاق.
اما استفزاز المسافرين واحتلال الملك العمومي والكلام الفاحش واشياء اخرى لا يمكن ان تراها بام عينيك الا اذا قادتك الاقدار الى السفر عبر هذه الوسائل القاتلة شكلا ومضمونا قلبا وقالبا.
التعليقات مغلقة.