جشع اصحاب المقاهي…ماركة مغربية بامتياز

الانتفاضة // محمد المتوكل

في كل مناسبة نحاول ان نصدق انفسنا بان الفساد والافساد لييسوا بمغاربة الا ونصدم بالفواجع والتي لا تاتي فرادى للاسف الشديد، والفواجع هذه المرة هي اصحاب المقاهي الذي يستغلون كل مناسبة كيفما كانت وخاصة تلك التي تتعلق بكرة القدم وخصوصا عندما يتعلق الامر بمشاركة المتخب الوطني المغربي لكرة القدم ويكون الملتجأ بالنسبة للمغربي هو الذهاب الى المقاهي بعدما توصد الابواب في وجهه، وتعمل القنوات المغربية وخاصة تلك القنوات الرياضية المريضة والتي لا تكلف نفسها عناء نقل ابسط المباريات الخاصة بالدوري الوطني فبالاحرى نقل مباريات الفرق المغربية سواء داخل المغرب او خارجه، او نقل لقاءات المنتخب الوطني المغربي في مختلف المنافسات القارية وهو ما يطرح اكثر من علامة استفهام حول سبب وجود قنوات رياضية مغربية لا تقدم ولا تؤخر في شيء اللهم نقل مباريات الفروسية والكولف ومهرجان الحمير وغيرها من المنافسات التافهة.

وتزامنا مع المباراة الحاسمة والمصيرية للمنتخب المغربي برسم ثمن نهائي كأس افريقيا عشية يومه الثلاثاء، يتساءل المهتمون إن كانت الجهات الرقابية المعنية، ستتحرك للحد من جشع مجموعة من اصحاب المقاهي الذين رفعوا تسعيرة المشروبات، بنسبة تقارب 300 في المائة في بعض الاحيان، حيث تصل الاسعار ل 50 درهما واكثر، من اجل تناول مشروب غازي يفرض عليك، خلال مشاهدة مباراة المنتخب الوطني المغربي

وتأتي هذه التساؤلات بعد تعبير مجموعة من عشاق المنتخب الوطني المغربي وانصاره عن امتعاضهم من تصرفات بعض أصحاب المقاهي، الذين شبههم البعض بـ”تجار الأزمات”، وذلك في إشارة إلى الجشع الذي ألم بهم بمناسبة مباريات كأس أفريقيا للأمم، حيث عمدوا إلى الرفع من أسعار المشروبات وبشكل صاروخي.

ودعا مهتمون في هذا السياق السلطات إلى الحزم في مراقبة هؤلاء، واتخاذ تدابير صارمة في حقهم، بالنظر إلى أنهم يستغلون حدثا رياضيا قاريا يشارك فيه المنتخب الوطني لجني الأرباح، دون أي اكتراث بالوسيلة، ودون اي استحضار للحد الأدنى من الأخلاق، بعدما وصلت التسعيرة في بعض المقاهي إلى50 و 60 درهما للمشروب.

وينتظر المتضررون من هذا الوضع من لجان المراقبة التحرك إبان المباريات التي يشارك فيها المنتخب الوطني المغربي، وأن تتجه إلى مختلف المقاهي، وتسائل الزبناء حول أثمنة المشروبات، وتتخذ تبعا لذلك الإجراءات الضرورية، ومنها قرارات الإغلاق وسحب الرخصة، لأن الأمر يتعلق بتلاعبات خطيرة في الأسعار.

ومعلوم أن هذه المقاهي لا تصرح ضريبيا إلا بالأسعار العادية، وهو أمر يفوت على الدولة عائدات ضريبية مهمة، ويجعل أصحاب هذه المقاهي في وضعية تهرب وغش ضريبي الى جانب اضرارها بالقدرة الشرائية للمواطنين.

وعليه يطالب الراي العام الوطني عبر ربوع المملكة السلطات الوصية من اجل العمل على مراقبة الاثمنة التي يفرضها اصحاب االمقاهي على الزبناء الذين يضطرون الى الذهاب الى المقاهي، وان تعمل على الضرب بيد من حديد على كل المتلاعبين بجيوب المغاربة والعمل على الحد من جشع كل من تسول له نفسه الاستهتار بكرامة المغرب والمغاربة والمس بقدرتهم الشرائية.

التعليقات مغلقة.