نظم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية احتفالية كبيرة بمناسبة الذكرى الخمسينية لتاسيس الاتحاد، وذلك للوقوف على اهم نقط القوة والضعف، وكذا ابراز اهم ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية من انجازات، وما لم يتحقق، فضلا عن تقييم الوضع ومحاولة استشراف المستقبل، املا في وضع قاطرة المغرب والمغاربة على السكة الصحيحة.
وفي هذ السياق اعتبر محمد يتيم، الأمين العام الأسبق لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن القيمة الكبرى للاتحاد هي المرجعية الإسلامية، التي حرص عليها مؤسس الاتحاد الراحل عبد الكريم الخطيب.
وأضاف يتيم في كلمة له خلال احتفالية بمناسبة الذكرى الخمسينية لتأسيس الاتحاد، 27 يناير 2024 ببوزنيقة، أن الراحل الخطيب اختار شعاره بعمق وهو “واعتصموا بحل الله جميعا ولا تفرقوا”، مقابل شعارات كانت ترفعها نقابات يسارية وهو “يا عمال العالم اتحدوا”.
وذكر يتيم أن هذه العقود الخمسة من عمر الاتحاد، كانت مليئة بالدروس والعبر، داعيا إلى استحضار روح ونضال الخطيب للسير في مسار نضاله في الشأن الاجتماعي والوقوف إلى جانب كل الناس، والعمل على خدمة مصالح المواطنين، والسعي في قضائها، حيث عرف عن الخطيب بأنه لا يرد من قصد بيته لنصرته في مظلمة من المظالم.
بعد خطوة التأسيس المباركة، يقول المتحدث ذاته، بدأ الاتحاد يتسع ويتطور إلى أن أصبح من النقابات الأكثر تمثيلية، منبها إلى أن قوة المنظمة في مبادئها وقيمها والرجال الذين يمثلونها ويحملونها، وليس فقط في المقاعد التي تتوفر عليها.
وشدد يتيم أن أعضاء النقابة مطالبون جميعا بأن يعيدوا النفس والمسيرة التي ميزت تأسيس الاتحاد، والحرص على الحضور من خلال القوة الاقتراحية، ومواكبة نضالات المجتمع المغربي، ومواكبة مختلف الفئات المتضررة، وذلك كله في إطار منهج الاتحاد “الواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة”.
ونبه الأمين العام الأسبق للاتحاد، إلى أن هذا الشعار يعطي المصداقية لنضال وحركة الاتحاد، في وقت تكبر فيه المزايدات وتكثر المساومات، على حساب المصالح الحقيقية للطبقة الشغيلة.
واسترسل، هذه مناسبة مهمة جدا للمراجعة الذاتية كذلك، لمساءلة أنفسنا عن مقدار التزامنا بمرجعيتنا، وتنزيلنا لرؤيتنا النضالية، ولذلك، يردف يتيم، يتعين علينا إطلاق دورة نقابية جديدة في إطار الاتحاد، تحت هذا الشعار الكبير: “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”.
وبخصوص فلسطين، قال يتيم إن الأخيرة هي قضية الأمة الأولى، ولذلك لا يمكن لمن لم ينتصر لفلسطين ومظلمة فلسطين التي بلغت فيها مستوى رهيبا جدا، أن يكون صادقا من أجل العدالة الاجتماعية، مشيرا إلى أن العدالة الانسانية العامة تسبق العدالة الاجتماعية، لأن الأخيرة فرع عن الأخيرة.
هذا ويشكل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب احدى الركائز النقابية في المملكة المغربية، حيث خاض منذ تاسيسه نضالات كبيرة، ونظم انشطة وبرامج كانت كلها تصب في خدمة المواطن في مختلف المجالات والميادين.
التعليقات مغلقة.