مقلد المشاهير محمد الشرقاوي…عالم الكوميديا بالمغرب عالم سكيزوفريني

الانتفاضة // بقلم: صوفية الصافي

اشتهر بتقليده أصوات السياسين داخل المغرب و خارجه، محمد الشرقاوي ابن مدينة زاكورة، ضيف جريدة الانتفاضة، إليكم ما جاء في حوار طاقم الجريدة معه.

س…محمد مرحبا بك عبر جريدة الانتفاضة، عرفنا أكثر عن محمد الشرقاوي؟  

ج…محمد الشرقاوي هو كوميدي و مقلد، من مواليد مدينة زاكورة، كبرت و ترعرعت بمدينة مراكش.

س…كنت نزيلا بدار الطفل بالمدينة الحمراء، هل هذا ساعدك على تقوية شخصيك و دخولك الى عالم التقليد؟

ج…صحيح أنني كنت نزيلا بدار الطفل بمراكش و تعلمت الكثير بهاته الدار، و كنت أحب ان أبقى وحيدا و أشاهد التلفاز، حتى في الوقت الذي كان يلعب فيه أصدقائي كنت لا أرافقهم و أظل أمام التلفاز، و من هنا جاء تعلقي و إعجابي بعالم التقليد، وتم توبيخي من طرف المسؤولين على الدار مرارا و تكرارا و طلب مني الأطر ان أتوقف على التقليد حتى ان البعض من زملائي حسبني أنني جننت، و لكن رغم كل ذالك لم أتنازل عن حبي لما أقوم به، مع مرور الوقت و لحسن حظي تقبلت الدار موهبتي و أصبحت جزءا من كل احتفال و سهرة تنظمها الدار، كما أنني أحظى بتفاعل كبير من طرف كل أصدقائي.

س…لديك ذكرى لا تنسى مع احد عروضك بالمسرح الملكي، تحدث لنا أكثر عنه؟

ج…بالضبط سنة ألفين و سبعة كان هناك احتفال كبير بالمسرح الملكي بمدينة مراكش، بحضور أب الشهيد محمد الدرة الفلسطيني  الذي حظي بتعاطف الكثيرين حول العالم لمقتل ابنه أمام عينيه، و كان ضمن المنظمين بدار الطفل الأستاذ المتألق مولاي عبد المالك الشريف،  و الذي أحييه من منبركم، و كان لديه عرض حول القضية الفلسطينية و طلب مني عدم المشاركة بهذا العرض و ان أقدم فقط بعض المقاطع من تقليد بعض الشخصيات، و مع توالي العروض أحس الجمهور بالملل، و هموا بمغادرة المسرح، و ما ان وصل الدور عندي لأقدم عرضي و سمع الجمهور صوتي حتى تفاعل معي الجميع و أصبح الكل ينادي أصدقائهم و أقاربهم الذين غادروا ليتمتعوا بعرضي آنذاك، صراحة عشت لحظات لا يمكنني ان أصفها على الاطلاق.

 س…مع الإعلامي المتميز هشام المغاري؟ كيف عشت التجربة الإذاعية سنة 2007؟

ج…كنت احضر لبعض حلقات البرنامج الرائع  “مسك الليل” مع الرائع هشام المغاري، و كان أصدقائي بدار الطفل ينتظرون الحلقة بفارغ الصبر، و كانت إذاعة “ام اف ام” آنذاك في بداياتها و كان لي شرف الحضور و الحديث عبر الهواء مباشرة بهاته الإذاعة المتميزة و التي لا يمكن ان أنساها ما حييت.

س…سلسلة  “ساسا يا سوسو” وسعت القاعدة الجماهيرية  لمحمد الشرقاوي، لماذا توقفت عن البث؟

ج…صراحة اعتبر تلك التجربة تجربة حزينة ومؤلمة جدا و ذالك راجع لعدة أسباب، و أهمها: تغيير راتبي، حيث بدأت بأكثر من عشرة آلاف درهم تقريبا و انتهيت بخمسة آلاف درهم، الكل يسألني نفس السؤال لماذا تم توقيف السلسلة، ومنهم شخصيات وازنة لإعجابهم الشديد بالعمل، كذا سائقي سيارات الأجرة، كانت سلسلة ناجحة و لها تأثير و لكن  للأسف لم يكتب لها عمر طويل و هاته سنة الحياة هناك بداية و نهاية لكل شيء.

س…ما هي وجهة نظرك حول عالم الكوميديا بالمغرب؟

ج…اعتقد ان عالم الكوميديا بالمغرب عالم سكيزوفريني، عالم متناقض، فكما يشهد الجميع ان هناك كثيرا من الفنانين المبدعين، تجدهم اليوم يتجولون هنا و هناك يبدعون، ويدخلون البهجة و السرور على قلوب المشاهدين و المستمعين، و لكن ما ان يصب بمكروه او يحتاج لعملية جراحية مثلا، لا يجد من يعيله أو يقف بجانبه بعد الله تعالى الا صاحب الجلالة نصره الله، فيمكن ان تجد فنانا مشهورا له شعبية واسعة و لكن يكتري بيتا في منزل للجيران وللآسف الشديد، كما ان المجال يتسم بالفوضى، و ليست له ضوابط تحكمه.

س…هل يمكن اعتبار غيابك عن الساحة الفنية في السنوات الأخيرة، استراحة محارب؟

ج…صحيح أنني غبت إعلاميا، و ذالك راجع لعدم تمكني من إيجاد فرصة سانحة للقيام بأي عمل، فمعظم الإذاعات المتواجدة بالمغرب زرتها و قدت لها سيرتي الذاتية مع مقترحات تهم برامج وطنية و حتى دولية و لكن للأسف الشديد لم أتلقى جوابا من أية جهة، و صراحة لدينا مشكل كبير في هذا الباب ألا و هو عدم التواصل و عدم الإستجابة للآسف الشديد، و لكن في الاتجاه الآخر و الذي يهم وسائل التواصل الاجتماعي، فانا نشيط جدا سواء عبر الفيسبوك، الانستكرام، التوتير و غيرهم، و اعتقد اليوم لا غنى عن وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا لدى الفنانين.

س…هل صحيح انك تستعد لتقديم عرض بالمسرح الوطني بالرباط، بدعم من وزارة الثقافة؟

ج…صحيح و هو خبر حصري لجريدة الانتفاضة، حيث تواصلت معي وزارة الثقافة و تم الاتفاق بيننا على تقديم هذا العرض الذي سيكون لكم السبق ان شاء الله بمعرفة تفاصيله في القريب من الأيام، فلقد توقفت الآن عن كتابة نصه و ذالك راجع لنزلة برد ألمت بي، و أكيد سأكمل بعد شفائي بإذن الله، و صراحة هي مباردة طيبة من طرف الوزارة التي أتقدم و من خلال  منبركم بالشكر الجزيل لكل العاملين بها و على راسهم لوزير المهدي بنسعيد.

س…حظيت باستقبال السيد عبد الإله بن كيران، ماذا جاء في الحوار الذي جمع بينكما؟

ج…كان لي شرف الجلوس رفقة السيد عبد الإله بن كيران، و كانت جلسة حميمية، ناقشنا فيها العديد من النقط التي تهم مجالات متعددة في مجتمعنا المغربي و خصوصا فيما يخص السياسة، وكنت سعيدا جدا بالحديث مع رجل مخضرم، مثقف، عارف بخبايا العالم السياسي بالمغرب و خارجه، و ابعث له بألف تحية و سلام عبر جريدتكم.

س…رسالتك محمد لشرقاوي للفنانين الكوميديين؟

ج…اصيهم بالصبر و عدم الاستسلام و الثقة بالنفس، فبها يمكنهم المضي قدما، ناهيك عن رضى الوالدين وان يتقوا الله في أفعالهم و سينالون الجزاء الاوفى بإذن الله تعالى.

س…كلمة لمتتبعي محمد الشرقاوي عبر جريدة الانتفاضة؟

ج…أشكركم جزيل الشكر على دعمكم و تشجيعكم لي، و اوجه خالص تقديري لكل من يتابع أعمالي خصوصا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، و لكل من كتب تعليقا على فيديو خاص بأعمالي، و أشكركم من أعماق قلبي، و أقول لكم انتظروا الجديد ان شاء الله تعالى مع قوته.

التعليقات مغلقة.