سهام سيستا..الفنان يكبر بأخلاقه أولا

الانتفاضة/صوفية الصافي

الفن السابع عالم الكاميرات و الديكورات و المثلين و الممثلات، عرف هذا المجال تطورا ملحوظا بالسنوات الأخيرة ببلادنا، و تم اكتشاف مواهب شباب متألقين مبدعين، و من بينهم المتميزة التي عرفت بابتسامتها و إطلالتها الساحرة من خلال أعمالها العديدة،  فبالرغم  من صغر سنها فهي اليوم تنافس كبار النجوم بالمجال، حديثنا يا سادة يا كرام عن الممثلة المراكشية: “سهام ستاتة”، طاقم جريدة الانتفاضة أجرى حوارا معها و إليكم ما جاء به:

  سهام مرحبا بك عبر قناة الانتفاضة، سهام تشقين طريقك بثبات بالمجال اللهم بارك، فمتى كانت البدايات؟

أولا أشكركم على الاستضافة، و أنا اعبر نفسي مازلت في بداية الطريق، فبداياتي كانت سنة ألفين و تسعة، و كانت الانطلاقة مع أبي الفنون بالمعهد المسرحي بدار الثقافة بمراكش، و كان تكوينا متميزا على يد أساتذة متميزين أمثال: محمد ورادي، محمد هموش، و غيرهم من الأساتذة الكبار، فهم لا يبخلون علينا بأية معلومة يمكن ان تساعدنا بمسارنا المهني.

كان لي شرف الاستفادة من العديد من التكوينات عن طريق المخرج الكبير فوزي بن سعيد، كما و شاركت بالعديد من المسرحيات، التي شاركنا بها بالعديد من المهرجانات الوطنية، و ربما لم يكن لها صدى كبير، و لكنني اعتبر اي عمل لي و لو كان صغيرا تكوين بالنسبة لي.

 نعي جيدا ان الأسرة هي داعم كبير لأي شاب و شابة خصوصا و ان اختار مجالا يلزمه الكثير من التضحيات، هل حظيت بدعم الأسرة سهام؟

لم أحظى بهذا الدعم، خصوصا أبي الذي أحييه من منبركم و أتمنى له دوام الصحة و السلامة يارب، فكان أول المعارضين لدخولي المجال السينمائي،  كنت احضر التكوينات في السر، لأنني لم استطع أتقبل رفضه و لم استطع التخلي عن المسرح،  بخلاف أمي الحبيبة أطال الله بعمرها يارب، تقبلت الفكرة شيئا فشيئا خصوصا لما شاهدت أعمالي بالتلفزيون المغربي، صحيح أنني درست و اشتغلت بمجال آخر و لكن ا ماجد نفسي لم أكن تلك سهام ستاتة التي أريدها، حتى أنني كنت أعود من العمل و اذهب للتدريبات، و بعد فترة قررت ان أتوقف عن لعمل لأنني لم اعد ان أجد نفسي به، و قررت التركيز على المجال الذي أحبه و مع مروري الوقت تقبل أبي الفكرة و مازال الطريق أمامي لأحقق المزيد بإذن الله.

“يحكى ان” أول عمل مسرحي لسهام، كيف عشت آنذاك هاته التجربة؟

كنت سعيدة جدا، خصوصا ان العمل كان يضم شبابا مبتدئين، ناهيك عن رهبة الخشبة و العرض أمام لجنة التحكيم التي تضم أسماء لامعة بالمجال، و نافسنا بها العديد من الفرق داخل المغرب و الحمد لله دائما ما يكون الفوز حليفنا، حيث جسدت بالمسرحية دور امرأة عربية تشتغل بشركة و تزور احد الدواوير لتأثير عليه بخصوص موضوع معين، و حتى الآن مازال أصدقائي يذكرونني بهذا الدور لأنه حظي بإعجاب أساتذتي و كان شرفا عظيما لي.

  من بين الأعمال التي سطع بها اسم سهام سيستا، رفقة الممثل المقتدر و الذي نبعث له بألف تحية و سلام عبد الله فركوس، فيلم: ” الفروج” كيف عشت الأجواء خصوصا و ان هذا العمل ضم أسماء وازنة بالمجال؟

قبل فيلم “الفروج” كانت لدي بعض الأعمال لأفلام قصيرة، ولكن هذا العمل اعتبره أول عمل متميز لي، الحمد لله استفدت كثيرا من كل الذين تواجدوا بالعمل، و الجميل أنهم لم يحسسونا أبدا أننا مبتدئون، كنت اقرأ السيناريو و اقرأ حواري و اخذ رأي كل الكبار للاستفادة من تجربتهم و قاموسهم الغني بالتجارب الناجحة.

 سنعود معك لأجواء التكوينات بدار الثقافة، قربينا أكثر من المواد التي كنتم تتلقونها خلال تلك الفترة.

تعلمنا الكثير خلال تلك الفترة و من أهم الدروس: الارتجال المسرحي، كيفية الوقوف على الخشبة، و لعل الدرس الأول كانت لدي معه بعض القصص المضحكة، فمع نهاية كل سنة من التكوين اذهب رفقة بعض الزملاء للأستاذ المسؤول و نطلب منه ان يعيد معنا كل ما يخص ” الارتجال المسرحي”، لأنه صراحة كلما كررت هذا الدرس و باقي الدروس بالتكوينات أتعلم شيئا جديدا.

  لديك قصة مع مسرحية ” شهود العزبات” و التي نحيي مخرجها الأستاذ عبد العزيز اوشنوك، و كاتبتها الأستاذة نزهة احيكون، حدثنا عن هذا العمل.

عرفت هاته المسرحية العديد من المشاكل قبل خروجها لأرض الوجود، حيث انسحبت منها لظروف معينة و تم توقيفها لمدة سنة و كانت هناك مشاكل ما بين الكاتبة و المخرج، و تغير المخرج، و تغيرت الشخصيات، و بعد سنة من الأخذ و الرد استطعنا بداية العمل و كان رائعا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، و حظينا بإعجاب الكثيرين من محبي المسرح و قمنا بالعديد من الجولات ناهيك عن مشاركات بعدة مهرجانات.

   من خلال مسارك المهني اشتغلت مع العديد من الأسماء الوازنة أمثال الممثل و المخرج المتألقإدريس الرخ، ما نوع التعاون الذي جمع بين إدريس و سهام؟

هو فنان متمرس، حيث استفدت من تكوينين تحت إشرافه و من تنظيم مسرح تانسيفت، و هو إنسان لا يبخل عن الآخرين، فما ان تسأله عن شيء حتى يجيبك و يشبع فضولك حول كل ما يتعلق بعالم السينما، فه ليس فقط فنان بل إنسان طيب و خلوق.

المسرح بدوره لم يسلم من المتطفليين، و فما هي المقومات لتي يجب ان يتحلى بها المسرحي الحقيقي لتتضح الرؤية للجمهور؟ 

في اعتقادي المسرحي المتميز يعرف من وقوفه على الخشبة، فحتى و ان وقف و لم يقل شيئا و ضحكة ضحكة واحدة و استجابة معه الجمهور، هنا يمكننا ان نقول هذا هو المسرحي المتميز، فالنسبة لي ليس هنالك دور كبير و دور صغير، بل هناك فنان كبير و فنان صغير، و قبل هذاو ذاك لابد ان يتحلى الفنان بالأخلاقلأنها تصنعه بشكل كبير، و أريد ان أشير إلى نقطة مهمة انه قبل دخولي للمجال كنت أشاهد بعض المخرجين و الممثلين و كنت أتمنى لقائهم، و ما ان التقيت بهم حتى تغيرت نظرتي حول شخصيتهم و فنهم بشكل عام و للأسف.

شاهدنا جميعا نجاح سيتكوم: ” خو خواتاتو” و الذي تألقت فيه بإحدى الحلقات، تحدثي لنا عن تجربتك بالعمل؟

صراحة كانت تجربة رائعة بالنسبة لي، و سمحت لي الفرصة لقاء نجوم كبار خصوصا نجوم المدينة الحمراء، ناهيك عن لقاء المخرج المتميز عبد الرفيع العديوي، و الذي اعتبره مثالا للتميز و نكران الذات.

 ماذا يمثل العمل المسرحي في حياة سهام سيستا؟

اتفقت رفقة مجموعة من الأصدقاء الذين كانوا برفقتي بأول عمل لي: ” يحكى ان” ان نؤسس جمعية لنتمكن من القيام بالعديد من الأعمال الخيرية، و بعد ذالك فكرنا بالقيام بالعديد من الأعمال التطوعية بالمستشفيات، بالجبال و الدواوير، و الحمد لله نجحت الجمعية و قمنا بالعديد من الأعمال الخيرية، و اعتمدنا كذالك على وسائل التواصل التواصل الاجتماعي لإيصال طلبنا لمن يريد المشاركة بهاته الأعمال، و الحمد لله استطعنا ان نساعد الكثيرين و أدخلنا الفرحة على قلوب الكثيرين و أكثرهم أطفال.

أعمالك الرمضانية المستقبلية

“شد اليمين” عمل متميز رفقة الكبير عبد الله فركوس، و الذي يلعب به دور البطولة رفقة الفنانة القديرة: فضيلة بن موسى،

و عمل آخر بعنوان:” طريق صويرة”، إخراج المتألق عبد الكريم الظرقاوي.

  كلمة أخيرة لمحبي سهام سيستا عبر قناة الانتفاضة.

شكرا جزيلا لكم و احيي كل أفراد أسرتي حفظهم الله و رعاهم، و أتقدم بخالص شكري و امتتاني لكل من يشاهد و يدعم أعمال سهام سيستا و نسال الله سبحانه و تعالى ان نكون دائما عند حسن ظنهم.

التعليقات مغلقة.