بعد شلل قطاع التعليم، و الصراع الذي استمر لأزيد من ثلاثة اشهر بين النقابات التعليمية الأكثر ثمتيلية أمام البرلمان، و وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي و الرياضة، حول الغاء النظام الأساسي الذي عرقل سير الدراسة في المملكة المغربية، حيت تم استئناف الدراسة، بعدما توصلت الوزارة و النقابات التعليمية الى اتفاق نهائي، يقضي الى مراجعة النظام الأساسي الجديد لقطاع التربية الوطنية، في وقت تتواصل فيه تداعيات توقيف بعض الأساتذة.
و في السياق ذاته، قال محمد خفيفي، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل: ” أنه بدءا من الجمعة، بدأت عملية التحاق الأساتذة بالأقسام، وهذا يبشر بالخير، بعد الاضرابات الأساتذة التي توصلت لأسابيع عديدة”.
وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لأحد المنابر الإعلامية، أن النقابات التعليمية والشغيلة بالقطاع التعليمي في انتظار “إحالة النظام الأساسي، الذي كان سبب وراء تجميد القطاع التعليمي، على الأمانة العامة للحكومة، الذي تأخر بعض الشيء تقديمه، و ذلك راجع لاعتبارات متعددة، منها ما يرتبط بتدقيقه ومراجعة مواده تمهيدا لإحالته على المجلس الحكومي من أجل المصادقة عليه و اقراره”.
و تابع حديثه بالقول:” نتمنى أن نكون قد توفقنا في إصلاح المنظومة التعليمية، خاصة في القطاع العمومي، الذي عرف نوعا من المواجهة بين الوزارة و النقابات التعليمية”.
كما تساءل البعض عن غياب تكافؤ الفرص، بين تلاميذ القطاع الخاص، الذين تمكنوا من الدراسة، و اجتياز الامتحانات و بين تلاميذ القطاع العام، الذين حرموا من استيفاء واجباتهم الدراسية، و انقطعوا عن الدراسة لعدة أسابيع، رد “محمد خفيفي” على هذه المسألة أنه يجيب القول بأن المدرسة العمومية هذه السنة، عرفت العديد من العراقل، و تعليق الدراسة لأزيد من ثلاثة أشهر”.
و أكد أيضا أنه: من الواجب على وزارة بنموسى و النقابات التعليمية التكثيف من مجهوداتها و السهر على تعويض العمر المدرسي الي تسبب فيها الجهات الوصية، و القيام بالدعم الذي انخرط فيه مجموعة من الأساتذة، الشئ الذي سيساهم في تدارك زمن الهدر المدرسي”.
وأشار خفيفي على أن نقابته “أطلقت مبادرة لفتح مقرات الاتحاد المغربي للشغل بمختلف ربوع المملكة أمام أطر التدريس من أجل القيام بالدعم خصوصا بالنسبة للتلاميذ المقبلين على اجتياز الامتحانات الإشهادية الذين في أمس الحاجة لاستعاب الدروس و فهمها من أجل اجتياز الامتحانات المقررة”.
و أوضح المتحدث نفسه على أن: “الكل أصبح يفكر في تدارك الزمن المدرسي و ارجاع الأساتذة إلى حجراتهم و استكمال الدروس، مشددا على تمسك النقابات بمطلب إلغاء النظام الأساسي و كذا التوقيفات التي طالت مجموعة من الأساتذة، مؤكدا على أننا نحن كنقابات، لا يمكن أن نتخلى عن نساء ورجال التعليم مهما كانت الظروف”.
و بدوره أشار، عبد الوهاب السحيمي، عضو اللجنة الوطنية للتنسيق الوطني لقطاع التعليم، بأن التنسيق عقد اجتماعا نهاية الأسبوع وقرر على إثر ذلك تعليق الاضرابات التي استمرت لأسابيع عديدة، بشكل مؤقت، بحيت سيتم الإبقاء على تنظيم مسيرات خارج أوقات العمل ومسيرات شموع ليلية التي انخرط فيها رجال و نساء التعليم”.
التعليقات مغلقة.