إبراهيم مومن: “لن نقبل بضبابية مستقبل مهنيي قطاع الصحة و إرسالهم لأعماق المجهول”

الانتفاضة // صوفية الصافي

يعرف قطاع الصحة العديد من الإشكاليات بالأشهر الماضية، و لمعرفة حقيقة الأمر قام طاقم جريدة الانتفاضة بإجراء حوار مع الكاتب الجهوي  للنقابة الوطنية للصحة بجهة مراكش اسفي: إبراهيم مومن، و إليكم ما جاء به الحوار:

السؤال…أستاذ إبراهيم مرحبا بك معنا، بحيث لما نقول إبراهيم مومن، نقول صوتا مسموعا، له وزنه و ثقله داخل النقابة، فكيف صنعت هاته الشخصية اليوم؟

الجواب…مرحبا بكم، حقيقة بالفيدرالية الديمقراطية للشغل لا يوجد شيء اسمه شخصية بل ديمقراطية داخلية، فانا كومن إبراهيم من المؤسسين للفيدرالية الديمقراطية للشغل، و التي كان اسمها قديما: البديل النقابي، و منذ ذالك الحين و نحن نشتغل على بكل ديمقراطية، و أي شيء به ديمقراطية يكون جزائه الشهرة و النجاح.

السؤال…ماذا يعني لك العمل النقابي؟

الجواب…اعتبر العمل لنقابي أداة للدفاع عن حقوق الموظفين، و هي أيضا أداة لرفع الظلم عن المظلومين و نسال الله سبحانه و تعالى التوفيق.

السؤال…عاينا جميعا التأثير الذي كان اللنقابات التعليمية، هل يمكننا اليوم الحديث عن نفس التأثير لدى النقابات الوطنية للصحة؟

الجواب…للأسف و للأسف ان بالمجال الصحي، لم تتوحد النقابات، إلا ان هناك مشاورات تخص جهة مراكش تطوان، و نحن بجهة مراكش اسفي نعتبرها غير كافية، بحيث ان المجلس الجهوي الأول و الثاني و الثالث، نرفع شعار تحصين مكتسبات نساء و رجال الصحة، بحيث ان هاته المشاورات تتضمن العامل المالي، فالمسؤولين يرددون دائما انه سيتم اعتماد ثلاثة آلاف درهم كزيادة بأجور الموظفين، و لكن قبل هذا كله وجب معرفة أين هي مكتسبات رجال و نساء الصحة؟ فمعظم النقابات ترفع شعار الزيادة في الاجور، و لكن نحن بالمكتب الجهوي لجهة مراكش اسفي نتحدث لغة واحدة نريد حق موظفي القطاع و معرفة مصير مكتسباتهم ثم بعد ذالك نتحدث عن الزيادة في الأجور.

السؤال…نظمتم يوم الأربعاء عاشر يناير من السنة الجارية ندوة صحفية بخصوص ما يقع داخل القطاع، تحدث لنا عن هاته الأخيرة؟

الجواب…قمنا بعمل مجالس جهوية و اتفقنا على تنظيم ندوة صحفية لان الإعلام هو السلطة الكبيرة التي تشرح سواء للموظفيين و المواطنين على حد سواء، و بالتالي هناك جدلين، الأول: يقال ان الفيدرالية الديمقراطية للشغل بجهة مراكش اسفي أنها ضد المجموعات الصحية الترابية،  و هذا خاطئ فنحن لسنا ضدها أبدا، و بالعكس نحن مع تجويد العرض الصحي، فنحن نعتبر ان الوضع الصحي بالمغرب دخل بغيبوبة، مستشفيات مهترية، آليات معطلة، غياب الأدوية، غياب جميع الوسائل التي يمكن ان تسمح بعمل متميز للأطر الصحية، فمستشفياتنا اليوم أصبحت عبارة عن مقرات مفتوحة فقط، و الموظف هو الشخص الذي يعاني داخل هاته المقرات، بحيث انه يكون باتصال مباشر مع المريض، و نعي جيدا السياسة الرشيدة لملكنا نصره الله و بان الحماية الاجتماعية الشاملة و التي فعلت بالمغرب، خطوة كبيرة لكي يستفيد المحتاجون من العلاج شأنهم شأن كافة الناس.

السؤال…رجال و نساء التعليم تفاجئوا بالسرية في تنزيل مراسيم القانون الأساسي، هل عانيتم انتم أيضا كموظفي الصحة من السرية في إنزال بعض المراسيم؟

الجواب…فعلا هذا مشكل كبير، فهناك سرية شملت المراسيم، فلو تمت مشاركتنا في تنزيل المراسيم، و في دراستها، لكان الوضع اخف من ما هو عليه الآن، اليوم يصرح وزير الصحة بان المراسيم كلها بالأمانة العامة للحكومة، بالله عليك أليست سلبية هاته نتحدث عنها اليوم، حيث تفاجئنا بتنزيل بعض المراسيم بالجريدة الرسمية و نحن لسنا على علم منذ سنتين، و ان هناك بعض المراسيم التي تم تنزيلا و لم يتم الاتفاق عليها رفقة رفقائنا من قبل.

السؤال…في نظرك أستاذ مومن، لماذا لا يتم إشراك الناس المعنيين قبل إنزال أي مراسيم أو قوانين؟

الجواب…هو سؤال صائب، و لقد سبق و ان طرحناه بالعديد من المناسبات، و لكن الإشكال الكبير قبل هذا و ذاك، ه مصير ذاك لموظف و المتعاقد مع الوظيفة العمومية أو ما يسمى بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية،  فأنت لما تأخذ هذا الموظف و تحوله لنظام المجموعات الترابية، تقوم بوضع كل مساره بمحك، و الذي هو في غنى عنه، لان الالتزام الذي لديه، لديه رفقة الوظيفة العمومية، فاليوم يريدون إنقاص كتلة الأجور من خلال تحويل بعض المستشفيات و آلياتها إلى المجموعات الخاصة و ضمنهم موظف قطاع الصحة، في حين ان القانون يعطيك حق الإلحاق، و لو قام المسئولون بتفعيل حق الإلحاق لكان الأمر أهون.

السؤال…هل انتم اليوم كنقابة لديكم اليقين ان صوتكم سيسمع، أو سيحتفظ به بأرشيف الوزارة الوصية؟

الجواب…لدينا عقد كفيدرالية ديمقراطية للشغل رفقة منخرطينا، و هذا العقد يحثنا على الدفاع على حقوقهم، سنناضل و سنقوم بوقفات احتجاجية، و سنقوم بدورات تكوينية، و نخبر موظفي القطاع عن مصيرهم، حيث ستحولون للمجموعات الصحية الترابية، و لقد حققنا نسبة سبعون في المائة من التحسيس بمخاطر الوضع الذي يعيشه اليوم موظف الصحة، فنحن مع نقل المؤسسات و لكن نعارض و بشدة نقل الموظفين، فهم ليسوا بضاعة،  فاليوم المجالس انتهت، انتهت الندوات، و سوف نمر إلى الوقفات ولما لا اعتصامات، على الأقل تشارك النقابات في تنزيل المراسيم و القوانين الخاصة بها، ان طبقنا ما تعزم عليه الدولة الآن فسنكون أمام مجهول ينتظر مستقبل الموظفيين، و ما ان سبق لنا و سمعنا ان الدولة قد باعت مؤسساتها.

السؤال…رسالتك للمسؤولين بالقطاع أستاذ إبراهيم مومن؟

الجواب…لابد ان نساعد صاحب الجلالة نصره الله في تنزيل الحماية الاجتماعية لأرض الواقع أحسن تنزيل، بلا ضبابية، بلا وقفات، بلا اعتصامات، فالحل سهل و هو إرجاع المراسيم إلى المكاتب الوطنية للنقابات الممثلة في قطاع الصحة من اجل الدراسة، فنحن بالفيدرالية الديمقراطية للشغل نطالب منذ أكثر من ست سنوات نطالب بالعدالة الاجرية، و بالرفع من قيمة الأخطار، فخطر واحد يعادل تعويض واحد، و لنا اسوة بما قام به رجال و نساء الصحة بجائحة كورونا، حيث كانو عرضة للإصابة في كل وقت و حين، و منهم من فد حياته في سبيل العمل، لذا نطالب بتحصين مكتسبات نساء و رجال الصحة.

السؤال…كلمة لنساء و رجال الصحة:

الجواب…نساء و رجال الصحة، و مهنة الأخطار و مهنة المتاعب، و سأقول: انه مهما أخذنا من تعويض مهما أخذنا من اجر، فلن يوفونا حقنا، لان موظف الصحة يصاحبك بكل مراحل حياتك، و سأختم بحديث قدسي: ” يحشر قوم من أمتي، على منابر من نور، يمرون على الصراط كالبرق، ما هم بالأنبياء، و لا هم بشهداء، أناس تقضى على أيديهم حوائج الناس” و نساء و رجال الصحة أناس تقضى على أيديهم حوائج الناس، و ندعوا الله في كل وقت و حين ان نكون ضمن هؤلاء الذين يمرون على الصراط كالبرق.

 

 

 

التعليقات مغلقة.