ارتفعت وثيرة الفساد والافساد في المملكة الشريفة، وبذلك بشكل غير مسبوق، وفي مختلف القطاعات والميادين والمجالات، الشيء الذي حول المغرب الى بقرة حلوب ويجتمع عليه كل انتهازي “شفاااااار” سارق لا يرقب في المغرب الا ولا ذمة، فقد سبق للجريدة ان سلطت الضوء على مجموعة من الخروقات والاختلالات التي تشهدها المملكة المغربية عامة و ضمنه اقليم ميدلت، بدأت بإفشال مشروع فلاحي ملكي، ووصولا لاستعمال شواهد إدارية مزورة للاستيلاء على عقارات الغير من طرف شبكة من الفاسدين المفسدين بالاقليم،حيث بدأ مجموعة من الأشخاص بالمنطقة يتحسسون رؤوسهم، وبدأ الخوف يدب في نفوسهم، تحسبا لاستدعائهم من أجل التحقيق معهم، خصوصا وأن رائحة الفساد والافساد قد ملات الزمان والمكان.
وبخصوص ما يجري بإقليم ميدلت، علمت الجريدة من مصادرها، أن مقاولا بمنطقة “زايدة”، يُشكل “عصابة” إلى جانب شخصين اخرين، يعملون على إعداد الملفات وتزويرها عند المصادقة عليها.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها الجريدة، فإن عملية المصادقة على الملفات لا تمر عن طريق السجل المخصص لذلك داخل الجماعة، ولا يتم تسجيلها به وفق المسطرة المعمول بها قانونيا داخل مصلحة الحالة المدنية والمصادقة على الوثائق بالجماعات الترابية، والتي يتم خلالها إدراج إسم الشخص الموقع وتاريخ التوقيع والغرض من الوثيقة، للعودة إليه إذا اقتضت الضرورة ذلك.
وكشفت مصادر الجريدة أن مستثمرا من شمال المملكة، قدم للاستثمار في المنطقة من خلال الاستفادة من برنامج مخطط المغرب الأخضر بإقليم ميدلت وبالضبط في منطقة “بومية”، ليتعرض لعملية نصب محكمة من طرف المقاول المذكور بـ”زايدة” وشخصين اخري لهم مسؤولية ادارية بالمدينة، حيث قام هؤلاء الذين يشكلون عصابة ويقومون بتزوير وثائق تهم ملف هذا المستثمر بل وقاموا بالنصب عليه.
وأشارت ذات المصادر إلى أن المستثمر قدم للإقليم من أجل المساهمة في تنمية المنطقة والاستثمار فيها، إلا أنه اصطدم بواقع آخر، واقع يتحكم فيه المحتالون والنصابون، الشيء الذي دفعه للتوجه إلى القضاء لحماية نفسه ومصالحه، لكنه اصطدم مرة أخرى حسب ذات المصادر، بتأخر معالجة شكايته من طرف القضاء، والتي تروج منذ ثلاث سنوات داخل ردهات المحكمة، بالرغم من تقديمه للهيئة المكلفة بالملف لجميع الأدلة بخصوص عملية النصب والاحتيال المذكورة.
ووفقا لذات المصادر، فقد تم النصب على هذا المستثمر في مبلغ يقدر بأكثر من نصف مليار سنتيم، ولازال إلى يومنا هذا يطالب القضاء بميدلت وبجهة درعة تافيلالت بإنصافه في هذه القضية التي يتوفر فيها على أدلة كافية ووافية تثبت عملية النصب التي تعرض لها من طرف الأشخاص المذكورين، والذين يشكلون عصابة تقف في وجه المستثمرين الذين يرغبون في الاستثمار في ميدلت وتنميتها حسب ذات المصادر.
وعليه فرائحة الفساد أزكمت الأنوف وجعلت الأنظار تتوجه نحوها، ترقبا لتفاعل الجهات المختصة مع ما تم اثارته بخصوص هذا الموضوع.
التعليقات مغلقة.