كل ما يجب أن تعرفه على “إيسكوبار الصحراء”

الانتفاضة // محمد المتوكل

لازال ملف الملقب ب”إيسكوبار الصحراء”، والذي أسال العديد من المداد، وكتبت فيه الصحافة والاعلام جهويا ووطنيا ودوليا محاولة كشف اللثام عن هذا الملف الشائك والمثير والثقيل والذي اطاح بمجموعة من الرؤوس في عالم السياسة والمال والامن والفن، هذا الملف الذي كشفه الامن مؤخرا عبر الوكيل العام للملك وقاضي التحقيق والشرطة القضائية، بعد ان كان هذه الملف حبيس بعض الصحف الدولية  (جون افريك)، والتي انطلق منها الجهاز القضائي لتتبع خيوط هذا الملف المثير، والذي قد يطيح باباطرة اخرى، لازالت تتحسس رؤوسها خوفا من السقوط في المحظور.

وعليه فقد أثارت قضية “ايسكوبار الصحراء” لأكبر بارون مخدرات في افريقيا، زوبعة إعلامية غير مسبوقة، لإطاحتها (ومازالت)، بعدد من الشخصيات الوازنة في عالم المال والسياسة، لتطرح أسئلة عدة حول هوية المعتقل “المالي” الذي “جر” معه أسماء نافذة.

وفي هذا الصدد  فإن المالي الذي يحمل فعلا الجنسية المالية، جزائري الأصل ومولود بمدينة ورقلة جنوب شرق الجزائر لأب يشتغل ضمن صفوف الجيش الجزائري، وأن والدته تنحدر من مدينة وجدة.

وأشارت مصادر اخرى، أن “ايسكوبار الصحراء” المدعو الحاج بن ابراهيم، والمعتقل حاليا بسجن الجديدة، جزائري الأصل، ووالده جندي سابق بالجيش الجزائري برتبة عقيد، وأن الابن “بن براهيم”، انتقل في شبابه للعيش في مالي هربا من الجزائر لارتكابه أفعالا يعاقب عليها القانون المحلي، وحصل على الجنسية المالية بعد قضائه فترة هناك بصحرائها، قبل أن تحصل قصة لقائه بمواطن فرنسي مهد له الطريق نحو عالم المال والأعمال، ومن هناك نسج شبكته تدريجياً في منطقة الساحل والصحراء، التي تُعتبر مركزًا للجريمة المنظمة.

وكانت الصحيفة الفرنسية “جون أفريك”، قد سلطت الضوء على قصة الحاج احمد بن ابراهيم، والمعروف بلقب “مالي”، مشيرة إلى أنه من أصول “مالية” ووالدته تتحدر من مدينة وجدة، كما سلطت الصحيفة الضوء على علاقته بمسؤولين مغاربة، ليتبين فيما بعد أن الأمر يتعلق برئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعوي، ورئيس نادي الوداد الرياضي، سعيد الناصري، المتابعين حاليا إلى جانب آخرين في وضعية اعتقال بالسجن المحلي عين السبع.

وكان يملك جزيرة خاصة في غينيا، وشققا في البرازيل وروسيا، فقدها منذ بداية الحرب في أوكرانيا، وأرضا في بوليفيا، وفيلا فخمة في الدار البيضاء، ويشترك في فندق فخم في ماربيا، والقائمة تطول، وفق الصحيفة ذاتها.

وفي المغرب يحظى “المالي” بدعم كبير، وهو الذي كان السبب في خسارته، وأشارت “جون أفريك” إلى أنه منذ عام 2010، تعاون مع منتخب بوجدة عاصمة الشرق، والعديد من القادة السياسيين من شمال المغرب وزاكورة لنقل الشيرا في بقية القارة.

في عام 2015 ، تم القبض على “المالي”، المستهدف بأمر من الانتربول، بعد مطاردة مع الدرك الموريتاني في الصحراء الموريتانية، على الحدود مع المغرب، في سيارة تحتوي على 3 أطنان من الكوكايين. ومبالغ مالية كبيرة باليورو ومعه مغربي وجندي سابق في البوليساريو. قبل أن يتم الإفراج عنه بفضل شبكته التي كانت تضم بعض الجنود والقضاة الموريتانيين.

لكن في اليوم الذي كان سيعبر فيه الحدود ويغادر موريتانيا، تم اعتقاله مرة أخرى من قبل قوات الدرك، ليقضي أربع سنوات فقط داخل السجون الموريتانية بعد دفعه الكثير من المال.

عند إطلاق سراحه من السجن، لم يكن لدى “المالي” سوى فكرة واحدة وهي استعادة منصبه واسترداد ديونه، وكل “شركائه” المغاربة استغلوا إقامته في السجن لتسوية أوضاعهم، إذ لم يسددوا أكثر من 3.3 مليون يورو  كانت في ذمتهم. كما استولى رئيس ناد لكرة القدم على “فيلا” مالي في الدار البيضاء. كما سلب منه منتخب من الجهة الشرقية شقته بالدار البيضاء أيضا، والذي برئ مؤخرا من تهمة إهدار المال العام والفساد.

وقالت “جون أفريك” إن مالي تلقى تطمينات من شركائه لبكونه ليس مطلوبا في المغرب، إلا أنه اعتقل مباشرة بعد جخوله للأراضي المغربية وبالضبط في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.

ويتهم مالي شركاءه المغاربة بالخيانة، خصوصا أن السلطات المغربية ليس لديها أي شيء ملموس ضده، ولا دليل مباشر في أي حالة على تورطه في تهريب الشيرا، وقال إنه ضحية مؤامرة دبرها العديد من الشخصيات المغربية، مشيرا إلى أنه قدم ثماني شكاوى ضد منتخب الجهة الشرقية، وفق تعبيره.

وكان قاضي التحقيق بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء،قد قرر الجمعة الماضية، متابعة 20 شخصا بينهم رئيس نادي الوداد الرياضي سعيد الناصري، ورئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعوي في حالة اعتقال احتياطي بالسجن المحلي “عكاشة” في قضية “بارون المخدرات المالي”.

وبذلك يكون قاضي التحقيق قد أيد ملتمس الوكيل العام للملك القاضي بإيداع المتهمين السجن والتحقيق معهم تفصيليا في حالة اعتقال احتياطيا، فيما قرر  إخضاع شخص واحد لتدبير المراقبة القضائية، بينما عملت النيابة العامة على تكليف الشرطة القضائية بمواصلة الأبحاث في حق الأربعة الآخرين منهم، “بهدف استجلاء خيوط بعض جوانب وقائع النازلة”.

وجاء قرار قاضي التحقيق بمتابعة المتهمين في حالة اعتقال، بعد ليلة كاملة استمرت ما بين استنطاق المتهمين من طرف الوكيل العام وإحالتهم على قاضي التحقيق لمواصلة التحقيق معهم تفصيليا.

وتتابع النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، 20 متهما في القضية بينهم عبد النبي بعوي بتهم تتعلق ب“ المشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، الإرشاء والتزوير في محرر رسمي، مباشرة عمل تحكمي ماس بالحرية الشخصية والفردية قصد إرضاء أهواء شخصية، الحصول على محررات تثبت تصرفا وإبراء تحت الإكراه، تسهيل خروج ودخول أشخاص مغاربة من وإلى التراب المغربي بصفة اعتيادية في إطار عصابة واتفاق وإخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة”.

وعليه فلاتزال الانظار متجهة صوب هذا الملف المثير، والشائك والذي يعد بالكثير من المفاجئات، وقد تكون من العيار الثقيل، خاصة وان هذا المالي الجنسية والام الوجدية والجزائري الاصل كما جاء في ثنايا هذا المقال يحلف باغلظ الايمان ان يسقط عددا كبيرا من الضالعين في هذا الملف الخطير، ونعتقد في ميدان صاحبة الجلالة بانها ستبرز للراي العام مزيدا من الملفات والتي قد تكون لها تبعات اخرى وقد تحصل مزيددا من الرؤوس التي اينعت وحان قطافها حتى نقطع مع كل عوامل الفساد والافساد التي تجتاح المغرب من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه نسال الله السلامة والاسلام ومن العمل ما يحبه رب الكون وخالق الانسان من عدم تبارك وتعالى، جلت قدرته وتقدست اسماؤه.

التعليقات مغلقة.