تصدير الدارجة المغربية الى الشعوب العربية

الانتفاضة // محمد المتوكل

اضحت الساحة الفنية المغربية مجالا خصبا لتجريب عديد الانماط التعبيرية ذات الطابع المغربي الاصيل، واصبح الفن عموما وخاصة الفن الملتزم وسيلة من وسائل تصدير الثقافة والفكر وغيرها من الانماط التعبيرية الى الخارج، ومن بين هذه الانماط والاشكال التعبيرية نجد الدارجة المغربية التي يتكلم به الشعب المغربي قاطبة من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب، هذه اللغة التي كان العرب خاصة يجد صعوبة في النطق بها باعتبارها مزيجا من اللغة العربية الفصيحة واللهجات المغربية (السوسية والريفية والامازيغية والحسانية…) ولذلك سيكون بمستطاع العرب عموما الاستمتاع بهذه اللغة بكل سهولة من خلال سياسة وزارة محمد المهدي بن سعيد وزير الثقافة والشبب والتواصل في تصدير المنتوج المغربي وذلك عبر الفن والثقافة والفكر.

فقد أكد وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن المسلسلات المغربية تحقق إقبالا ونجاحات على مستوى المنصات العربية، مشيراً إلى أن “الدارجة” المغربية تصل إلى الشعوب العربية عن طريق هذه المسلسلات.

وخلال جوابه على مداخلات النواب، عقب اجتماع للجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أمس الثلاثاء، قال بنسعيد إن المسلسلات المغربية تتصدر نسب المشاهدات على منصة “شاهد”، مضيفا أن هذه الأعمال مغربية 100% سواء الممثلين والمنتجين والمخرجين والتقنيين.

وأضاف المتحدث، أن هناك اعتراف عربي بالأعمال المغربية، مسجلا أن التوجه هو إيصال الثقافة واللهجة المغربية إلى الشعوب العربية، مشيرا إلى أنه بفضل الاجتهاد الذي يقوم به الممثلين والمخرجين والمنتجين أصبحت الدول العربية تقبل على المسلسلات المغربية.

وسجل المسؤول الحكومي، أن الهدف بعد ذلك هو التوجه نحو دبلجة المسلسلات المغربية بالفرنسية والإنجليزية لإيصال الثقافة المغربية إلى الدول الإفريقية وباقي شعوب العالم، مفيدا بأن هناك حرص على تقوية حضور الإنتاجات التي تهتم بالثقافة والتراث في التلفزة المغربية.

و في سياق متصل، شدد بنسعيد على أن الكاميرا الخفية ستعوض ببرامج أخرى ترفيهية تحترم المغاربة في شهر رمضان، موضحا في هذا الإطار أن “من عاداتنا نحن المغاربة الاجتماع على مائدة الفطور في جو عائلي وبالتالي يجب أن تحترم المسلسلات والبرامج المواطنين”.

نشير في الاخير انه نتمنى صادقين ان نصدر الدارجة المغربية في قالب جيد ويعرف بالمغرب وبمؤهلاته الثقافية والفنية والرياضية وبارثه التاريخي وبموقعه الجغرافي وبعاداته وتقاليده وقيمه الراقية، حتى يغير لدى المشارقة والعرب عموما تلك النظرة القائمة على ان الدارجة المغربية صعبة ويجد العرب صعوبة في التعبير بها، كما يجب ان نصدر للعرب تلك اللغة القائمة على احترام الهوية المغربية وابراز الحضارة المغربية الراقية، لا ان يتم التركيز على المواضيع الساخنة والافلام العارية، واللغة ذات الحمولة السيئة والمظاهر التي تظهر المغرب كانه ماخور جنسي ولا ينتظر الا من يؤدي اكثر.

التعليقات مغلقة.