احتضنت مدينة مراكش صباح يوم الأربعاء افتتاح المنتدى العربي الروسي بحضور شخصيات بارزة على المستوى الدولي و العربي، و ركز المغرب في مداخلته الرسمية اليوم على قضيتي فلسطين و ليبيا بسبب الأوضاع التي يعيشها البلدين، حيت افتتح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي و المغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة كلمته بالقول:” أن لا أحد يقبل باستمرار العدوان المسلح الذي يتعرض له فلسطينيون في قطاع غزة، حيث خلف هذا العدوان العديد من الضحايا بالآلاف و الأبرياء في صفوف المدنيين وتخريب المستشفيات و المنازل و البنايات و حصار شامل فرضه العدوان”.
وأكد ناصر بوريطة أن الملك محمد السادس، ” بصفته رئيسا للجنة القدس يدعو الى السلم و السلام و الأمن و الاستقرار بين الشعوب العربية، وخاصة شعب فلسطين، حيت سبق أن دعا إلى التحرك الجماعي كل من موقعه إلى خفض التصعيد ووقف إطلاق النار بشكل دائم وحماية المدنيين و الأطفال الأبرياء وعدم استهدافهم، والسماح بوصول المساعدات الطبية و الإنسانية لفائدة المصابين و الجرحى لساكنة غزة”.
وشدد المتحدث ذاته على أن عاهل المملكة المغربية محمد السادس أكد أيضا على أن “لابد من إيجاد حل يدعو الى ايقاف الإبادة الجماعية للفلسطينيين، والمتوافق عليه دوليا، وأنه من هذا المنطلق أكد جلالته أكثر من مرة على “أنه لا بديل لسلام حقيقي في المنطقة يضمن للفلسطينيين حقوقهم المشروعة في إطار حل الدولتين، ولا بديل أيضا على لاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
كل هذه العوامل يجب الأخد بها من أجل ضمان سلامة المدنيين في قطاع غزة، و تفادي استمرار الحرب التي خلفت العديد من القتلى و الجرحى و المصابين، و ضرورة احترام القانون الدولي و كذا المرجعيات الدولية المتعارف عليها في دول العالم، ولا بديل عن تقوية السلطة الفلسطينية بقيادة فخامة الرئيس محمود عباس” يضيف بوريطة.
أما فيما يخص القضية الليبية، فقد قال ناصر بوريطة بأن المغرب يتطلع من خلال استكمال العملية السياسية في ليبيا الى تنظيم الاستحقاقات الانتخابية في موعدها المحدد، بعيدا عن التأثيرات الخارجية، و استجابة الى متطلبات الشعب الليبي الشقيق و تحقيق الأمن و الأمان داخل البلد.
وتابع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي و المغاربة المقيمين بالخارج حديثه:” أملنا كبير من أجل استقرار الأوضاع في كافة الوطن العربي على أساس تغليب الحوار والمبادرات السلمية، بدل اللجوء الى الحروب و الإبادة الجماعية”.
وراهن ناصر بوريطة على المكانة التي تحظى بها روسيا للعب دور المنقد و المساهمة في بناء حل مثل هذه القضايا، وفق مبدأ التضامن الفاعل والتأثير الإيجابي في القضايا العربية، وذلك بحكم مكانة روسيا في المنتظم الدولي ودورها الإقليمي الفاعل وعلاقاتها الوطيدة بالعالم العربي واطلاعها المعمق على واقعه.
و أضاف أيضا بأن هذا المنتدى أقيم في بلد عربي من أجل إعطاء الأولوية و الاهتمام بالوطن العربي، و المساعدة في بناء دولة مستقلة يسودها الأمن و السلام، و توقيف الحروب التي تخلف خسائر مادية و معنوية، و حفظ كرامة الإنسان و ضمان حقوقه الأساسية.
التعليقات مغلقة.