سارة سويلم…المرأة الفلسطينية القوية و الصامدة

الانتفاضة // اجرت الحوار: صوفية الصافي

قد نحيي المرأة لعملها، لتربيتها لأبنائها، و لتحملها متاعب الحياة ككل، و لكن ما الذي نقوم به من أجل تكريم المرأة الفلسطينية؟ و هي المرأة التي تواجع جميع أنواع المعانات سرا و علانية، خصوصا في ظروف حرب هوجاء اختطفت كل الأخضر الذي بحياتها و لم تفقد الأمل، للحديث أكثر عن أوضاع المرأة الفلسطينية و عن الأوضاع هناك بصفة عامة، حاور طاقم الانتفاضة الصحفية و الناشطة الفلسطينية: سارة سويلم و إليكم ما جاء به:

السؤال…احتفل العالم الأسبوع الماضي أستاذة سارة بالذكرى الخامسة و السبعون لإعلان الدولي لحقوق الإنسان، فعن أي حقوق نتحدث في ظل انتهاك صارخ لحقوق الإنسانية بفلسطين، من قتل و تعذيب بكل الأشكال، و تشويه صور نساء و أطفال ورجال شرفاء، ذنبهم الوحيد أنهم فلسطينيون؟

الجواب…للأسف الإعلان الدولي لحقوق الإنسان و الذي تدعيه الدولية الغربية و الدول العالمية و منها الأمم المتحدة، ما تدعيه من حقوق الإنسان لم يثبت صدقه حتى الآن جراء الإبادة الجماعية التي بعاني منها سكان أهلنا خصوصا بفلسطين، المحاصر لسبع عشرة سنة و أكثر، هناك انتهاء صارخ لحقوق الحرية و العدل، و المساواة في قطاع غزة، فعن أي حقوق نتحدث؟ و عن أي حرية يتحدثون؟ حتى انه هناك منع لوصول الأدوية، المساعدات، و التبرعات الاغاثية، و غلق معبر ربح المعبر و المتنفس الوحيد لأهل غزة، لذالك نطالب و ندعو الشعوب العربية ضغط على  الأنظمة العربية و الشعوب الغربية لوضع حد للجرائم الصهيونية التي يتعرض لها أهل غزة، و فتح معبر رفح و جميع المعابر بشكل دائم حتى يتنفس أهل غزة الصعداء بشكل عام.

السؤال…هناك تضامن لا مشروط من شعوب العالم مع الشعب الفلسطيني، و اخص بالذكر الشعب التركي مادمت مقيمة باسطنبول، و لكن مؤخرا طفت بالأفق إشاعات مفادها، ان هناك ازدواجية للآراء بحكومة الرئيس رجب اردوغان، و انها تدعم إسرائيل: استخباراتيا، و بتزويدها بالأسلحة و الدخائر، و الألبسة الشتوية لجنودها، ما وجهة نظرك بالموضوع؟

الجواب…هذه إشاعات، و هذه المعلومات التي تتسرب من هنا و هناك ما هي الا دعاية صهيونية و حرب نفسية من الكيان المحتل حتى يدغدغوا العواطف، و يحاولوا دس السموم هنا و هناك، لكن الرئيس اردغان و حكومته و الشعب التركي و تركيا قيادة و شعبا مع فلسكين قلبا و قالبا، و نتذكر و لا ننسى تصريحات الرئيس التركي مؤخرا ان حركة حماس ليست إرهابية و أنها حركة مقاومة، و أنها جزء من الشعب الفلسطيني، واضحة كانت تصريحات الرئيس، كما أشير ان مجموعة من الأتراك و الأشخاص من جنسيات مختلفة مقيمون بغزة يجهزون العديد من السفن لكسر حصار غزة عن طريق البحر بإذن الله.

السؤال…نبقى مع تضامن الشعب التركي مع الشعب الفلسطيني، فقد شاهدنا طريقة جديدة و قوية لبعض الشباب الأتراك و العرب، بدخولهم لإحدى المقاهي العالمية و رفعهم العلم الفلسطيني، حدثينا أكثر عن هذا الحدث؟.

هناك دعوات شبابية تركية من اجل المقاطعة للمنتوجات الداعمة للاسرائيل، و المنتوجات الأمريكية، شاهدنا بعض النشطاء الأتراك يذهبون لبعض المحلات التي يظهر انها تدعم الكيان المحتل، و توعية الناس الموجودة هناك بضرورة المقاطعة، كما شاهدنا باليوم العالمي للإضراب إغلاق مجموعة من المحلات و مشاركتها بالمظاهرات تضامنا مع غزة، و هناك تظاهرات القادمة داعمة لفلسطين لحين وقف العدوان على غزة.

السؤال…الكل يعرف عن وجود اضطرابات واختلالات بحكومة ناتنياهو، فهل طوفان الأقصى مثل المفر المتنفس للهروب من توترات الداخل الإسرائيلي؟

الجواب…الشعب الإسرائيلي هو شعب منقسم على ذاته، لديه اضطرابا ما بين نتانياهو و أفراد من حكومته و ليس هم على توافق فيمما يخص حرب طوفان الأقصى، و لقد جاءت هذه الحرب لتبين الوجه الآخر لحكومته الفاشلة، المعروفة بتطرفها، و المعروفة بجرائمها على مدار الخمسة و السبعين سنة، و انتهاك جميع حقوق الفلسطينين و محاولة تهجيرهم من أرضهم، و من يدعي ان المقاومة هي من بهذه الحرب سنقول لهم ان الاحتلال يقوم بحرب منذ خمس و سبعين سنة إلى الآن،  فبإذن اللله المقاومة منتصرة و معركة طوفان الأقصى ستكون من نصيب الفلسطينينن.

السؤال…الكل يعرف ان الشعب الفلسطيني شعب لا يتخلى عن حقوقه و لا يخرج من أرضه تحت اي ظرف من الظروف، و لكن حديثنا عن المرأة الفلسطينية، المرابطة داخل المساجد، الأم التي تفقد أبنائها بين أيديها و تقول: فدا فلسطين، سألد مرة أخرى و سأناضل، الزوجة الأرملة، و الأخت الحنونة التي تواسي الجميع، فكيف لهاته السيدة ان تبقى صامدة رغم كل العدوان المحيط بها؟

الجواب…المرأة الفلسطينية هي امرأة حديدية بكل معنا الكلمة، هي الأم، الزوجة، و الأخت، الممرضة و الطبيبة، هناك نساء اعتقلن و استشهدن، و استشهدو أحبابهن و ذويهن و مازلن صامدات، كثيرمن الأمهات هن أسيرات، و كثير منهن قدمن أبنائهن فداءا لفلسطين و للمقاومة، هناك انتهاء صارخ لحقوق هته المرأة  داخل السجون الإسرائيلية، و لكن رغم كل ذالك فالمرأة الفلسطينية هي امرأة قوية و صامدة إلى حين الفرج القريب بإذن الله.

التعليقات مغلقة.