هيمنة مواقع التواصل الاجتماعي وتدني مستوى القراءة لدى المغاربة

الانتفاضة / نادية ابو فارس

احتل المغرب في تصنيف اليونسكو المرتبة 162 على الصعيد الدولي في مجال القراءة والكتابة، وهي وضعية تؤكدها إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، التي تشير الى أن أزيد من 97 في المائة من الأطفال المتراوحة أعمارهم مابين 7 و 14 سنة لا يقرؤون.

تتعدد فوائد الانترنيت وامتيازاته، الا انه لا ولن يغني عن الكتاب، فهو الاساس مهما جنى الانسان من وراء التكنلوجيا من فوائد، اذ اصبح العديد من الناس اسرى لتقنيات التواصل، حيث اضحى هذا الواقع الجديد اثر على جوانب الحياة، وباتت الوسائل الحديثة تهدد عادات كانت راسخة في الحياة اليومية مثل الكتب والجرائد الورقية، فما هو واقع الكتاب في مجتمعنا؟.
وفي الوقت الذي لايستغني فيه الكثير من الاشخاص من  الغوص في عوالم القراءة عبر الكتب الورقية، يتجه البعض الى القراءة عبر الانترنيت، وتنزيل كل مايرغبون به من كتب، الا ان الانتشار الكبير لخدمة الانترنيت اثار عديدة على عادات القراءة، واصبحت تسهل الوصول إلى القراءة الرقمية فالدراسات والابحاث الميدانية تشير الى ان المغاربة لايقرؤن، وان عادات القراءة داخل الاسرة ناذرة، وبالتالي اصبح اقتناء الكتب لايعد اولوية بالنسبة لعدد كبير من المواطنين، والجدير بالذكر ان تدني مستوى القراءة في المغرب اصاب مجالات عديدة بالخلل، منها قطاع المكتبات التي اغلق العديد منها بسبب ضعف بيع الكتب وغياب اقتنائها، ناهيك عن غياب فضاءات التنشيط الثقافي التي تساهم في امتداد الفراغ المعرفي، وبالتالي الاحجام عن القراءة.

التعليقات مغلقة.