تقديس الديمقراطية المخدومة

الانتفاضة / عزيز اسحاب

هناك من يتفاخر بديمقراطيته عن باقي ديمقراطية الآخرين لانها في شكلها وطريقة ترويجها تبدو جد متطورة فعلا تأخذ بالرأي المخالف لكنهاتتقن الكولسة المغلفة بالدين وبالشرعية التاريخية وشرعية التأسيس وحراس المشروع الذي استنزف من اعمار المناضلين زمنا كثيرا وهدرا فظيعا دون ان يقفوا له على معنى او يفهوا بعض عناوينه . ديمقراطية على المقاس رغم وهجها فهي تغتال في طريقها من يقف امامها كاسحة طاحنة .قوة ناعمة لاتفزع لكنها تغتال في صمت .لها منظروها وحواريوها ومروجوها .
كنا نعتقد ان الانخراط في النقابة ذات المرجعية الاسلامية على الاقل تتوفر فيها شروط ربما تفتقدها النقابات الاخرى وباعتبار سمتين اساسيتين طبعت المسار من خلال هيئات مجالية احتكت بالشغيلة وواكبت سمتها واخلاقها العالية فاعتبرت تلك الاوصاف انما هي صورة مصغرة لمن هم في المركز وبالتالي كثير من الوافدون الجدد زكوا هذا الطرح واعتبروها مقياسا للنضال والوفاء لاسيما المصداقية والمعقول وهو امر لاينكره احد لكن ماالذي وقع بعدما تسلل منتهزو الفرص ومزوروا الحقائق الذين احتلوا مواقع بالمكائد والدسائس ليؤسسوا لانفسم معبدا له حراسه . اصاب في العمق كل تلك الأوصاف الجميلة التي كانت الى عهد قريب سر قوة هذا التنظيم .فبدت حظوظ النفس تبرز بقوة والأنانية الفرعونية تطغى( لا اريكم إلا ما ارى) سعيا للي عنق الحقيقة وخلق اعداء مفترضين احيانا لتثبيث البعض وفي أحايين اخرى اكباش فداء لديمومة البقاء والاستمرارية في كراسي المسؤولية بطرق لاتخطر على بال ابليس .
قالوا ويا ليتهم ما قالوا ..!
قالوا أننا لا نعترف بمؤسسة الأمين العام ، ونحن نتساءل :
بالله عليكم كيف لنا أن نعترف بمؤسسة تنفي ولا تعترف بنفسها !!؟ وقد اسقطت ضمنيا الشرعية عن نفسها.كيف نعترف بأمين عام لمنظمة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. خرج للتو هاربا من قاعة المؤتمر الوطني في سنة 2019 وذهب الى ببوزنيقة وغلَّق عليه باب غرفته على نفسه ،ولم يعد للمؤتمر إلا بعد أن اشترط وقبل الوسطاء واقنعوه لانهم الحريصون على بقائه ماداموامستفيدين من الوضعية الشاذة ،مهما كلف الأمر ولو على حساب المقررات والقوانين ، رجع بشرط واضح لاغبار عليه وملزم للجميع ، تنظيم مؤتمر استثنائي في غضون 6 أشهر على الأكثر ،
بالله عليكم كيف لنا ان نثق في أمين عام وعد وأخلف ،اتفق مع رئيس المؤتمر والأشغال لازالت جارية على إنهاء المؤتمر واستكمال المكتب وبعدها انقلب على نفسه وعلى الاتفاق … ونحن نتكلم عن منظمة ذات مرجعية اسلامية تقودها نماذج لم يعد لها وفاء لا للأخلاق ولا للذمم .
بالله عليكم كيف لناداخل نقابة تتبجح بالمصداقية والوضوح والمعقول والشفافية والنزاهة وكل الشعارات ان نصمت عن مجزرة ديمقراطية همها الأول والأخير البقاء على الكرسي مهما كلف الأمر وهي تدرف الدموع زهدا ورهبانية في تصاريح عديدة من اجل تليين المواقف وكسب مساحات اضافية لبسط نفوذها على المجاليات وهي تعلم علم اليقين ان كل المناورات اصبحت مكشوفة ولامجال لتغطية الشمس بالغربال .
كيف لنا ان نثق ونعترف بهكذا أمين عام. بعد كل هذا العبث
في تاريخ 24 فبراير 2020(بعد شهرين من محطة المؤتمر…) أقبل على تقديم استقالته وذهب بنفسه إلى مقاطعة حسان بالرباط وصادق على إمضاء وتوقيع ومنح تفويض عام لنائبه الأول (الأمين العام الحالي ولك أن تفهم يافاهم )،وبعدها بقي متشبثا بالمقعد -(ما مفاكش) على طول ولاية لمدة أربع سنوات إلا شهورا رغم نقاشات ماراطونية بالمجالس الوطنية التي تنظم كل سنة و مجالس التنسيق الوطني والتي اهدرت كثير من الزمن على حساب ملفات وقضايا الناس ،وهي تنادي بمناسبة وبغير مناسبة وتطالب بتصحيح الوضع ولامن مجيب .الشيء الذي أرجع المنظمة سنوات إلى الوراء …
(يتبع )

التعليقات مغلقة.