ما سر وراء استغلال الآباء لأطفالهم عبر مواقف التواصل الاجتماعي؟ انتشرت هذه الظاهرة و آثارت جدلا واسعا بين الناس داخل مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهر في أكثر من مرة استغلال الآباء و الأمهات لأطفالهم الصغار، وجعلوا منهم سلعة في العالم الافتراضي يكسبون بهم الربح، وباتوا مصدر رزق لبعض الآباء حيث نجد أن معظمهم أصبح يستعمل هذه المواقع بشكل كبير و الغريب في ذلك أنهم حرموا أبنائهم من حقوقهم في الحياة ألا وهي الاستمتاع بأجواء الطفولة. استسلم الأطفال أمام رغبة المحسوبين قدوة لفدات كبدهم، و فرضوا عليهم الظهور أمام شاشات الكاميرا و ربما بملابس محتشمة ووضعيات خجولة، كل هذه الأمور لا تهم بل هناك شئ أهم ألا و هو المال، و الغريب في ذلك أن فديوهات تحقق نسبة مشاهدة عالية مما جعل الثقة تكبر أكثر فأكثر، و أصبح الآباء يدفعون أبنائهم إلى أحضان العالم الخبيت (الافتراضي)، واستغلوا براءة الأطفال، و جعلوا منهم مكسبا لهم وهمهم الوحيد هو جني مزيد من الأرباح، و جعلهم يتناسون سلبيات دفع الأطفال في سن صغير للعالم الافتراضي. أكد”عادل الحساني” قائلا، وهو خبير علم النفس الاجتماعي : “أن الأطفال مازالو في طور محاولة التميز بين الواقعي و المتخيل، و مواجهتهم للجمهور تعرضهم لتثبيت وعيهم في مواقف قد تكون سببا في نشأة خلل في فهمهم للمجتمع”. يتحمل الآباء مسؤولية ما قد يصب أطفالهم من أمراض نفسية و سلوكية و غير أخلاقية مما يشاهدونه، هم أطفال صغار و جدوا أنفسهم مجبورين على تنفيذ أوامر أولياء أمورهم، لا يميزون بين الخطأ و الصواب يدفعونهم “للعافية” و يشاهدونهم ، فالبنسبة للأطفال لا يعلمون بمخاطر ادمان على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الشهرة التي يحققونها و كذلك بالنسبة تفاعل كبير الذي يحضون به من طرف المتابعين.
التعليقات مغلقة.