مغاربة يموتون عطشا في مملكة الماء، والابار والسواقي والمياه الجوفية، لكن شركات (اخناتوش) العضيم وحواريوه وشركاته استنزفت كل المصادر المائية، وتركت جزءا من المغاربة الفقراء والمهمشين وسكان المغرب العميق في مملكة محمد السادس يعانقون مصيرهم المظلم والقاسي والذي لا يحترم في مغاربة مع وقف التنفيذ أي ذرة من الكرامة، بل ومرغ وجوههم في التراب للأسف الشديد، والنموذج الذي سنوسقه في هذا المقال وهي في الحقيقة نماذج كثيرة لمغاربة منهم من مات ومنهم من يموت (عرقا عرقا) من اجل الحصول على نقطة ماء تصلح للشرب والغسيل والنظافة وغير ذلك مما لا بد للكائنات الحية منه في الحال والمال، وخاصة الماء الذي قال الله سبحانه وتعالى عنه (وجعلنا من الماء كل شيء حيح)، قلنا النموذج الذي سنسوقه هو من دوار قاع جماعة سبت ايت رحو إقليم خنيفرة، ومن يسمع بهذا الدوار سيقول في قرارة نفسه ان القوم لا يجب ان يطرح فيهم مشكل الماء لان المنطقة وكما يتم التسويق لذلك في مختلف القنوات، وخاصة قنوات دار البريهي، وقنوات سليم الشيخ بان منطقة خنيفرة والنواحي تعد مصدرا كبيرا للمادة الحيوية، وان المياه لا تنقطع في تلك المناطق الا ان حدثت الكارثة التي أتت على الأخضر واليابس في المملكة الشريفة واعادت الأرض وكأنها صحراء قاحلة لا توجد فيه نقطة ماء، وأصبحت معها الاسر والعائلات تعاني الويلات والامرين من جراء فقدان الماء وضالته وانعدامه أحيانا، بل ودخلت بعض الدواوير والجماعات في متاهات لا تنتهي من اجل البحث عن مصادر الماء لها ولبهائمها التي تموت هي الأخرى عطشا للأسف الشديد، والأكثر من هذا غدت بعض القرى وكأنها صحاري قاحلة لا تلوي على شيء مما يضطر السكان الى الرحيل الى اقرب الأماكن التي تتوفر فيه هذه المادة الحيوية التي لا يمكن لأي كائن حي ان يستغني عنها مهما كانت الأحوال.
ان معاناة هذه الاسر للأسف الشديد لهو ترجمان للسياسة الفاشلة التي انتهجها (اخناتوش) وحواريوه وشركاته هنا في المغرب وخارجه في تدبير ماء المغاربة وترشيده، بل افرط في استعماله من اجل الاغتناء على ظهور المغاربة، والرقي على كرامتهم، والوصول الى ما وصل اليه الان عير تفقير الشعب المغربي وتجويعه وتعطيشه مقابل ضخ الملايين المملينة والملايير الممليرة الى حسابه البنكي، والعيش وكانه لا يهمه ار المغرب والمغاربة ولا يعنيه اكل المغارب ام لم يأكلوا، اشرب المغاربة ام لم يشربوا، اعطش المغاربة ام لم يعطشوا، ايعيش المغاربة في بحبوحة من الامن الغذائي ام ان المغاربة يعيشون احلك الأوقات مع هذا (الاخناتوش) الذي صدر كل خيرات المغرب واستغل خيراته وثرواته الطبيعية والفلاحية والإنتاجية وجمع كل شيء في سلة واحدة وذهب بها الى البنوك السويسرية واشترى له اقامات في بلاد الكفر وترك المغاربة الفقراء والمهمشين والمقصيين من عوامل التنمية البشرية المستديمة يعانون مع نقص في الماء هنا وغلاء هناك وظلم هنالك.
هذا هو مغرب (اخناتوش) العظيم الذي قال كلمته الشهيرة من بلاد العم سام يوما (ساربي) المغاربة و(ها حنا وقفنا على كلامو) حقيقة وصدقا والى ان يجد مغاربة الفقر حاجاتهم المائية أقول (لاخناتوش) إذا لم تستحي فاصنع ما شئت وان غدا لنظره قريب، وعند ربكم تختصمون وذلك حينما يجتمع الخصوم عند رب البرية الذي لا يظلم عنده أحد وهو العادل سبحانه وتعالى.
التعليقات مغلقة.